دشن الرئيسان اليمني علي عبدالله صالح والليبي معمر القذافي اساليب جديدة في طرق احتجاج الرؤساء العرب على الاوضاع الصعبة والسيئة التي تواجه الشعب الفلسطيني، جراء العدوان الصهيوني، اذ اقدم الاول الذي يشعر بالاحباط والحزن، على الاحتجاب والامتناع عن اجراء المقابلات او تلقي الاتصالات الهاتفية أو الادلاء بتصريحات اعلامية فيما قرر الثاني «فش خلقه» بالخروج على رأس مظاهرة كبيرة طافت شوارع طرابلس. فقد اعلن مسئول رئاسي يمني ان الرئيس علي عبدالله صالح «امتنع عن إجراء أي مقابلات أو تلقي أي اتصالات هاتفية احتجاجا على صمت بعض القادة العرب الذين تربط بلدانهم علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني». وقال المسئول، الذي طلب عدم نشر اسمه، ان «بعض القيادات (العربية) تهاونت عن اتخاذ أي موقف عربي فعال إزاء ما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة من مذابح وحشية وأعمال إرهاب وعدوان بربري ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني في رام الله وبقية المدن الفلسطينية». وأضاف المصدر ان الرئيس اليمني «يشعر بالاحباط والحزن إزاء عدم قدرة العرب على فعل أي شيء من شأنه إنقاذ الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من عدوان وما تشن ضده من حرب إبادة معلنة على مرأى ومسمع من الجميع». وعلى نحو مناقض للاحباط الذي يشعر به الرئيس اليمني، قاد الزعيم الليبي معمر القذافي امس تظاهرة كبيرة في طرابلس شارك فيها آلاف الاشخاص تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورئيسه ياسر عرفات. وقد جرت التظاهرة التي ضمت بحسب المنظمين اكثر من مئة الف شخص من المواطنين الليبيين والرعايا العرب المقيمين في ليبيا، في الساحة الخضراء وسط العاصمة الليبية. وقال القذافي في خطاب ألقاه امام جمهور المتظاهرين ان «حدودنا مفتوحة واتحدى العرب ان يفتحوا حدودهم للمتطوعين الليبيين للتوجه الى القدس وللتضامن مع ابو عمار». وهاجم القذافي بشدة الانظمة العربية وقال «لماذا ينفقون الملايين على جيوشهم اذا لم تدافع عن المرأة والطفل العربي» ودعاها الى «تسريح هذه الجيوش وبيع الدبابات والصواريخ كخردة». كما اعرب القذافي عن اسفه بعد «ان قدم العرب تنازلات» وصفها «بالمشينة والمخزية أملا في السلام» وكان «الرد الاسرائيلي والامريكي اعدام العشرات بدون محاكم وانتهاك الحرمات». ودعا «الحكام العرب الى الخروج الى الشوارع وقيادة التظاهرات وليعلنوا ولو بشكل فردي تنصلهم من مبادرة قمة بيروت» التي اعتبرها «قرارات استسلام». وخاطب القذافي الاسرائيليين «ايها المساكين لا يغرنكم شارون وقادة الصهيونية انهم ذاهبون وانتم باقون تحت رحمة العرب الذين سيرثون الشرق الاوسط». واكد «ان لا مستقبل لهم (الاسرائيليين) ولا لابنائهم في ظل حماية الاسطول الامريكي، وليس امام الاسرائيليين الا العيش معنا والاستسلام لنا لان الغلبة ليست بالطائرات ولا بالصواريخ ولكنها بكثرة العدد» موضحا «ان العرب سيصل عددهم الى 500 مليون (نسمة) في الوقت الذي لا يزيد فيه عدد اليهود عن خمسة ملايين». الوكالات