انضم الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد الى الحملة الارهابية التي يقودها ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني وقيادته. وطالب بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مكتبه بالاستسلام لشارون، واعلان ادانته للمقاومة الفلسطينية والموافقة على وثيقة تينيت لوقف اطلاق النار وهي الوثيقة التي سبق لعرفات ورفض التوقيع عليها بعد تعديلات اجرتها اسرائيل مع المبعوث الامريكي انتوني زيني ما يجعله سجانا لشعبه ويلغي أي افق سياسي يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية. فيما اتهم وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ايران وسوريا والعراق بتشجيع ما أسماه بـ «العمليات الانتحارية» ضد الاسرائيليين وتمويلها. وبموازاة هذا الارهاب السياسي تواصل الارهاب الميداني في المدن الفلسطينية حيث اجتاح جيش الارهاب الصهيوني مدن قلقيلية وطولكرم ويحاصر بيت لحم ومدن قطاع غزة تمهيدا لاجتياحها. كما قام بنصب سياج شائك حول مقر عرفات لاحكام حصاره، لكن كل هذا الارهاب الذي اختار له شارون اسم «جدار الدفاع» استطاعت المقاومة الفلسطينية ان تكسره وتنفذ عملية استشهادية بتفجير سيارة مفخخة في القدس الغربية أسفرت عن اصابة ثلاثة اسرائيليين أحدهم شرطي واستشهاد منفذ العملية. كما هاجم فدائيان دورية عسكرية قرب مستوطنة «بيت آيل» شمال رام الله ليسفر الهجوم عن اصابة خمسة جنود اسرائيليين بعد ان اصيب ثمانية آخرون فجر أمس في طولكرم اثر انفجار عبوة ناسفة خلال مداهمة قوات الاحتلال لمقر وزارة الداخلية الفلسطينية فيما تم اعدام 11 عميلاً للاحتلال. واكتفت واشنطن امس بدعوة اسرائيل لضبط النفس وشددت ضغوطها على عرفات للاستسلام للمطالب الاسرائيلية، وادانة ما اسمته بالارهاب رغم تزايد الانتقادات الموجهة لواشنطن بالانحياز او نقص الالتزام في الشرق الاوسط. ولم تمنع هذه الانتقادات الداخلية والخارجية بوش امس الاثنين من ترديد خطابه المعتاد ومطالبته لعرفات ببذل المزيد والتنديد قبل كل شيء باللجوء الى الارهاب وتطبيق خطة تينيت لوقف اطلاق النار. وقال بوش «اريد رؤية الرئيس عرفات يندد بما يحدث من انشطة ارهابية». واضاف «ندعو ايضا الاطراف الى تنفيذ خطة تينيت» داعيا في الوقت نفسه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى «ترك الطريق مفتوحا امام السلام». وفي المقابل لم يشر الرئيس الامريكي الى وضع الرئيس الفلسطيني المحاصر في مكتبه من قبل القوات والدبابات الاسرائيلية