اكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه امس ان اسرائيل لا تتلقى «دعما كاملا» من واشنطن فحسب في حملتها على الاراضي الفلسطينية ومحاصرة مقر الرئيس ياسر عرفات لا بل ان هذه الحملة تتم «بتواطؤ اسرائيلي امريكي على اعلى مستوى». وقال عبد ربه في تصريح لقناة «الجزيرة» القطرية الفضائية «التواطؤ الاسرائيلي الامريكي قائم على اعلى مستوى ترتيب هذه الحملة تم عن طريق تنسيق امريكي اسرائيلي كامل» ولذلك فان اسرائيل، كما قال عبد ربه، «تهمل كل ما يتصل بالاتصالات السياسية» الدولية لحملها على انهاء احتلالها للمدن الفلسطينية. واضاف «تم ترتيب الخطة العسكرية خلال زيارة (نائب الرئيس الامريكي ديك) تشيني، وتم الاتفاق خلال الزيارة ان تقدم اسرائيل شروطا لنا عبر (المبعوث الامريكي انتوني) زيني، وان يتبنى زيني الشروط وهي استسلامية ومذلة. (يريدون) ان نعمل في خدمتهم كما كان يعمل (زعيم ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل) انطوان لحد في جنوب لبنان». وتابع عبد ربه يقول «شارون اتفق مع تشيني اذا رفض الفلسطينيون الشروط تقوم اسرائيل باجتياح واعادة احتلال جميع المناطق الفلسطينية». وغادر تشيني المنطقة في 20 مارس بعد جولة شملت خصوصا تسع دول عربية واسرائيل دون ان يلتقي عرفات. واعرب عبد ربه عن عدم رضا الفلسطينيين عن موقف الدول العربية وقال «الموقف العربي ليس على المستوى الذي كنا نتوقعه، انتهت القمة (العربية) ولم تخرج سوى بعض التصريحات والاصوات، هناك تخدير للموقف العربي من قبل الامريكيين لان (يبدو ان هذا هو) الدور الذي اضطلع به الامريكيون بتهدئة الموقف العربي، لاتاحة المجال امام الدبابات لاعادة احتلال المناطق الفلسطينية». وقال «العرب اعتمدوا على التطمينات الامريكية (ولا سيما تلك المتعلقة بسلامة) شخص عرفات، ورغم انه اساسي، لكن الموضوع الذي ركز عليه عرفات نفسه انه ليس مهتما بحصاره بقدر ما هو مهتم بحصار الشعب واعادة احتلال الاراضي والمناطق الفلسطينية». أ.ف.ب