كشفت مصادر عربية في القاهرة لـ «البيان» عن وجود خلافات ارجأت الاتفاق على عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب. وقالت المصادر ان عدداً كبيراً من الدول العربية طالب بقرارات متشددة ضد اسرائيل وامريكا، اذا ما تم عقد الاجتماع الوزاري. وأوضحت المصادر ان الدول التي طالبت التشدد طلبت ايضاً ضرورة اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية او تجميدها على الاقل بين كل من مصر والاردن وموريتانيا واسرائيل. في الوقت ذاته اشارت المصادر الى ان الاتصالات المصرية التي تمت خلال الساعات الماضية مع واشنطن ودول الاتحاد الاوروبي شهدت موقفاً مصرياً يقوم على تجميد العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل وابلاغ سفيرها في القاهرة بأنه شخص غير مرغوب في وجوده اذا ما استمر العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ورئيسه المنتخب ياسر عرفات، واشارت المصادر لـ «البيان» الى ان الولايات المتحدة رفضت التوجه المصري تحت زعم انه سيضر بعملية السلام في المنطقة. من جهة اخرى اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان اجتماعاً سيعقد اليوم الثلاثاء للمندوبين الدائمين سيتم خلاله بحث التحرك العربي القادم سواء بعقد قمة عربية استثنائية او اجتماع لوزراء الخارجية العرب كما وجه الامين العام للجامعة العربية نداءً عاجلاً للشعوب والهيئات العربية للتبرع في الصندوق الذي انشأته الجامعة لدعم الصمود الفلسطيني وشدد على ضرورة التبرع الفوري للشعب الفلسطيني. ووصف موسى الموقف في الاراضي المحتلة بأنه يسير من سيئ الى اسوأ وقال انه علم بذلك خلال الاتصالات المكثفة التي اجراها امس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدد من المسئولين الفلسطينيين في الداخل والخارج وحذر موسى الولايات المتحدة الامريكية من خطورة انحيازها لاسرائيل. واكد عمرو موسى ان الاتصالات السياسية مع اسرائيل لا فائدة منها وان شكل الخطوات التي يجب ان تتخذها الدول العربية مع اسرائيل هو امر يعود لهذه الدول معلقاً على ما تردد عن اعتزام بعض الدول العربية قطع علاقاتها مع اسرائيل. وذكر موسى انه تم تشكيل لجنة المتابعة والتحرك العربية التي اقرتها قمة بيروت للتعامل مع الوضع الراهن. الى ذلك أبدى مسئول فلسطيني رفيع في القاهرة استياءه الشديد من الموقف العربي الراهن وقال لـ «البيان» انه من المؤسف ان العرب سيكون لديهم كثير من الوقت للتشاور حول عقد اجتماع لوزراء الخارجية. وكشفت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة امس الاثنين ان الاتجاه العام يميل حاليا الى التريث ازاء الدعوة الى عقد قمة عربية طارئة لبحث الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية. واشارت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية الى وجود «توافق بين بعض الدول العربية وابرزها السعودية حول ضرورة التريث في عقد قمة استثنائية حتى تتضح الصورة وتظهر نتائج الاتصالات العربية مع الجانب الامريكي». وتابعت ان «دولة قطر وافقت رسميا على دعوة اليمن وليبيا الى عقد القمة الا ان الاتجاه العام يميل الى التريث في عقد القمة التي تتطلب موافقة ثلثي الدول العربية في حين يتطلب الاجتماع الوزاري موافقة دولتين فقط اضافة الى الدولة التي طلبت ذلك»