لليوم الثالث على التوالي يمارس جيش الارهابي ارييل شارون أبشع الوان الارهاب المنظم، ضد رئيس دولة، وكأنه يلعب لعبة الموت لاجبار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على توقيع وثيقة استسلام او لتحضير الساحة الاعلامية قبل قتله. ويبدو ان الاسرائيليين يلعبون مع عرفات لعبة «الروليت الروسية» فالاشتباكات المسلحة تجري عند مكتبه وحراسه الشخصيون يصابون ويقتلون لكن الاسرائيليين يكررون نفي نيتهم تصفيته او اقتحام مكتبه. ويسخر الفلسطينيون من المصطلحات التي يعمد المسئولون الاسرائيليون الى استخدامها دون توضيح محتواها مثل «عزله» او «شل حركته». وقال صائب عريقات «الاسرائيليون مصممون على قتل عرفات وهم يقومون بعملية تحضير وقد نسمع قريبا ان جنديا اسرائيليا تعرض لاطلاق النار فرد دفاعا عن نفسه باطلاق النار في الهواء فأصاب الرئيس عرفات». واضاف عريقات «او ربما يدعون ان قنبلة انزلقت خطأ او ان اشتباكا مسلحا وقع فرد الجنود الاسرائيليون وقتل عرفات». وتابع متهكما «قوات الجيش الاسرائيلي دوما في حالة دفاع وتقوم بالقتل الخطأ». واكد مسئولون فلسطينيون ان الجنود حاولوا اكثر من مرة اقتحام مكتب عرفات الخاص وأحاطوه بالقناصة حتى ان الدبابات وصلت الى مداخله. وقال احمد عبد الرحمن، امين سر رئاسة الوزراء الفلسطينية، انهم باتوا على بعد امتار من المكتب. واكد مسئولون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي حاول منذ الليلة قبل الماضية اقتحام مكتب عرفات لكنه ووجه بمقاومة باسلة وان العديد من الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني اصيبوا خلال الاشتباك بينهم اثنان حالتهما خطرة. والرئيس الفلسطيني ومعاونوه وحراسه في مبنى من ثلاث طبقات ولا يوجد فيه ملجأ، في حين تسيطر القوات الاسرائيلية على المباني الاخرى للمجمع الذي يوجد فيه المكتب، كما تؤكد المصادر الامنية. وسمع الرئيس ياسر عرفات ليل السبت عبر اجهزة اللاسلكي وهو يرسل نداء لاجهزته الامنية يقول «نداء.. نداء.. نداء الى الجميع، ليعلم الجميع ان الجيش الاسرائيلي على اهبة الاستعداد لاقتحام مكتب عرفات ويهددون بمكبرات الصوت انهم سيقتحمون المكتب». وردا على بعض المسئولين الفلسطينيين الذين نقلوا عبر اجهزة اللاسلكي رسالة طمأنة من عدة دول اجنبية ولا سيما الولايات المتحدة بأن عرفات لن يصاب بسوء قال الرئيس الفلسطيني بحدة «اي تطمينات هذه؟». واضاف «اذا كان هذا حقيقيا عليهم بوقف اطلاق النار ووقف الرشاشات وسحب الدبابات». وادعى المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال رون كيتريف للاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي تلقى اوامر بـ «شل حركة» الرئيس عرفات في مقر قيادته في رام الله بالضفة الغربية لكن دون التعرض له جسديا. وردا على سؤال عن معنى عبارة «شل حركة» قال «لست هنا لتقديم درس في معاني الكلمات». لكن القادة الفلسطينيين نددوا عبر وسائل الاعلام بالخطر المحدق الذي يحيط بالرئيس الفلسطيني واكدوا على ان حياته في خطر وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه «تسألون ان كانوا يهاجمون مكتب الرئيس عرفات، نعم يهاجمون مكتب الرئيس عرفات». وتابع «احتلوا الليلة قبل الماضية مكتب محافظ رام الله الذي لا يفصله سوى جدار واحد عن مكتب عرفات، واقتحموا الجدار، ودخلوا غرفة طعام الرئيس». اما صائب عريقات الذي احتد بدوره ازاء مثل هذه التصريحات فقال في حديث لفرانس برس «عندما وصف (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون عرفات بأنه عدو كان ذلك يعني اعطاء رخصة بالقتل». واضاف عريقات «وعندما قال انه نادم لانه لم يقتله في لبنان كان ذلك ايضاً رخصة بالقتل، وكذلك عندما اكد انه نادم واخطأ باستجابته للرئيس (جورج) بوش بعدم المس بعرفات. لكن شارون الان مصمم على قتله اكثر من اي وقت مضى لانه فوت على نفسه قتله ثلاث مرات». وفي رد على سؤال حول الضمانات الامريكية قال عريقات «اي ضمانات هذه عندما يصف الرئيس بوش ارهاب الدولة الاسرائيلي بأنه دفاع عن النفس؟ ما معنى ان يكون المبنى بدون كهرباء وماء ومواد غذائية وادوية وهناك حصار واطلاق نار ودبابات؟ باختصار حياة عرفات في خطر». أ.ف.ب