أعرب العراق عن ارتياحه لما تحقق من نتائج ايجابية في قمة بيروت خاصة فيما يتعلق بحل عقدة «الحالة»، وأشاد بموقف ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز، تجاه بغداد، ودعا لتسريع التقارب مع الكويت لقطع الطريق امام محاولات واشنطن التدخل، وقرر وقف الحملات الاعلامية ضد المملكة والكويت التي اتخذت موقفاً مماثلاً امس الاول مما يمهد الطريق امام تحقيق تطبيع كامل، وخلت وسائل الاعلام العراقية امس من اي نقد للكويت والسعودية منذ 11 عاماً. وقالت وكالة الانباء العراقية امس ان الرئيس صدام حسين رأس ليل السبت اجتماعاً مشتركاً لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية لحزب البعث استمع فيه لعرض قدمه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة رئيس الوفد العراقي في قمة بيروت عزت ابراهيم عن نشاطات وفد العراق في اعمال المؤتمر والاتصالات التي اجراها مع رؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة فيه والنتائج التي تمخضت عنها خاصة اللقاء الذي حصل بين النائب والامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي. واضافت الوكالة ان المجلس «ابدى سروره بمستوى ما عبر عنه الامير عبد الله من موقف بالاضافة الى حميمية العلاقة كما عبر عن ارتياحه لحل عقدة ما سمي بالحالة بين العراق والكويت». وعبر المجتمعون عن «تقديرهم العالي لتضامن الاشقاء العرب مع العراق وهو يواجه الحصار والتهديد بعدوان اكثر شراسة مما واقع عليه» ودعوا المؤتمر الى «اسناد جهاد ونضال شعب فلسطين بكل الوسائل المتاحة». على صعيد متصل دعت صحيفة العراق الرسمية امس المسئولين في السعودية والكويت الى الاسراع بتطبيق مقررات القمة لجهة تنقية الاجواء من اجل قطع الطريق امام محاولات الولايات المتحدة التدخل. وقالت الصحيفة ان «ادارة الشر في البيت الابيض ستجتهد بقوة خلال الاسابيع المقبلة لتكثيف ادعاءاتها ومزاعمها وأكاذيبها ضد العراق وخلق الذرائع وافتعال الحجج لتشويه صورته في محاولة لقطع الطريق امام اية حالة لتصفية الخلافات العربية العربية كون ذلك اسقاطا لذرائعية الولايات المتحدة التي تمسكت طويلا بفرية (كذبة) التهديد العراقي للاحتفاظ بوجودها العسكري». وأوضحت ان «الرد على هذا الموقف والتصدي للمخططات الامريكية الرامية الى تهديد العراق عسكريا يستلزم التعجيل في تجسيد مفردات ما تم التوصل اليه في بيروت على ارض الواقع، بل وتعزيزه بخطوات لاحقة ثنائية وجماعية لاسقاط الذرائع الامريكية واخلاء الاجواء من اية شائبة قد توظفها واشنطن لخدمة أغراضها الاستعمارية والعدوانية». ورأت الصحيفة ان «الادارة الامريكية قد استشاطت غضبا وحقدا على ما عبر عنه القادة العرب من موقف قومي شامل ضد المخططات الامريكية العدوانية ازاء العراق». وفي خطوة ايجابية تعد رداً على ما اتخذته الكويت امس الاول أوقف العراق جميع الحملات الاعلامية ضد السعودية والكويت استجابة لمقررات القمة. وخلت اجهزة الاعلام العراقية المختلفة وتصريحات المسئولين العراقيين من اى نقد او تعرض للمملكة او الكويت وذلك لأول مرة منذ اكثر من 11 عاماً. وعقب اجتماع مجلس الوزراء الكويتي دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح العراق «بأن يثبت حسن نواياه» تجاه الورقة التي اقرها القادة العرب في قمتهم، «وان يعمل على تطبيقها بالكامل لاسيما ما يتعلق منها بالأسرى والمرتهنين الكويتيين في السجون العراقية». الوكالات