قالت مصادر عليمة لـ «البيان» ان اوساطاً مؤثرة في جهاز الحكم بالجزائر تفكر بجدية في تأجيل موعد الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 30 مايو المقبل. واكدت المصادر ان اتصالات، تجري بين اطراف مختلفة في السلطة وبعض الاحزاب السياسية لتبني صيغة اعلان التأجيل في الايام المقبلة. ومع ان المصدر لم يذكر الاسباب التي دفعت الى التفكير في التأجيل فإن احداث القبائل تكون العامل الرئيسي في ذلك. فقد اكدت العروش التي تسيطر على الساحة في المنطقة انها تمنع تنظيم الانتخابات بالاقليم والسلطة تعرف جيداً انها لا تملك القوة التي تسمح لها باختراق منطقة القبائل. كما ان اهم حزبين يتقاسمان اصوات القبائل وهما جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديمقراطية قررا مقاطعة الانتخابات لعدم جدواها وعجز السلطة على حل المشاكل المطروحة لاسيما ازمة القبائل التي قتل في مواجهاتها خمسة اشخاص خلال شهر ابريل، وهي مرشحة للتصعيد بعد حملة الاعتقالات التي قامت بها اجهزة الامن في صفوف قيادات العروش الاسبوع الماضي. وبسبب الازمة لم تتخذ حركة مجتمع السلم وهي اكبر الاحزاب الاسلامية وثاني قوة برلمانية في البلاد الموقف حتى الان بصدد المشاركة او عدمها لكن جمعية «الاصلاح والارشاد» وهي احدى اهم الجمعيات المدنية التابعة للحركة دعت الخميس الماضي الى تأجيل الانتخابات حتى تتجاوز البلاد ازمتها المتأججة بمنطقة القبائل. كما ألمحت حركة النهضة ايضاً الى ضرورة تأجيل الانتخابات لما يشكله تنظيمها في وقتها المحدد من تهديد لوحدة البلاد ارضاً وشعباً. ودعت الحركة الاجتماعية الديمقراطية وهي حزب يساري نافذ في اجهزة الحكم الى وقف المسار الانتخابي لأنه يضر بالبلاد. وتتسع قائمة المطالبين بالتأجيل كل يوم وينتظر ان تتحرك جمعيات المجتمع المدني الشبابية والنسائية والطلابية للمطالبة بالتأجيل وتوفير الشروط الضرورية لاتخاذ الرئيس بوتفليقة مثل هذا القرار.