أكد ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، ان بلاده تسعى لافهام الولايات المتحدة بعدالة القضية الفلسطينية، ودفعها لاتخاذ موقف عادل متوازن، مشيراً الى ان السعودية ، لم ولن تتوانى عن مساندة الاشقاء في فلسطين وعلى رأسهم الرئيس ياسر عرفات، كما وصف وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح حصار عرفات بأنه اهانة للعرب جميعاً. وقال الامير عبد الله في تصريح لوسائل الاعلام الامريكية وبثته وكالة الانباء السعودية امس «نحن في المملكة لم ولن نتوانى عن الدفاع عن أشقائنا في فلسطين وعلى رأسهم أخي المجاهد ياسر عرفات». وحول سؤال عن الخطوات التي تتخذها المملكة لمنع إساءات شارون لعرفات قال ولي العهد السعودي الذي زار سوريا لساعات التقى خلالها الرئيس بشار الاسد «ان ما حدث الان من الطرف الاسرائيلى أمر لا تقبله شريعة ولا يحتمله خلق ولا يولد غير القهر، فمن يتخيل أن فتاة لا يتجاوز عمرها الستة عشر عاما تحتزم بطوق من المتفجرات يلتف حول جسدها، ما الذي دفعها إلى ذلك؟ انه القهر بكل أشكاله وألوانه وإعمال القوة لدى شارون مكان العقل والحكمة، هذا الرجل هو الذي دفع بهذه الفتاة وغيرها إلى تلك النهاية..» وأضاف الامير عبد الله في رده على سؤال عما تم فعله لاخراج عرفات من محنته «إننا نبذل كل ما في وسعنا وهناك اتصالات مع الاصدقاء في الولايات المتحدة الامريكية وقد وعدوا خيرا ونحن بانتظار ذلك الوعد وتفعيله إلى خطوات ملموسة». وسئل الامير عبدالله بن عبدالعزيز أنه طالما أن حياة عرفات ليست في خطر هل بمقدوره الاستمرار في ممارسة عمله كرئيس للسلطة الفلسطينية فأجاب الامير عبد الله «إن عرفات يستمد قدرته من قدره ثم من ثقة شعبه فيه وما قدره الله سيكون، وسيبقى عرفات رمز الشعب الفلسطيني وضميره وقائده مهما حصل». وعن وجهة نظر ولي العهد بوجود خطة إسرائيلية لابعاد عرفات من الاراضى الفلسطينية المحتلة أوضح «أنه (عرفات) إن أبعد أو لم يبعد فالمقاومة ستظل مستمرة فكل فلسطيني هو ياسر عرفات». وسئل ولي العهد عن أن ما يحدث الان يجيء بعد يوم واحد من إقرار المبادرة السلمية للعرب وهل يرى أن ما أقدم عليه شارون يعتبر رد فعل وإجابة على مبادرة العرب السلمية فقال «أولا ما هو رأيكم كصحفيين فيما حدث..أسألوا أنفسكم ذات السؤال فالجواب واضح وضوح الشمس إن ما حدث عمل وحشي بعيد كل البعد عن أي منطق إنساني أنها شريعة الغاب التي لا يقبلها الشرفاء، واعتقادي أن هناك كثيرين من الشعب الاسرائيلى لا يتفقون مع ما يقوم به هذا الرجل، وتطلع الشعوب إلى السلام تيار جارف لن يقف في طريقه شارون وبعض الصحف الاسرائيلية وسيتحقق العدل والسلام رغم أنفه». وعما إذا كان ولي العهد يشعر بخيبة أمل مما يحصل أكد الامير عبد الله «أن من يستشرف المستقبل لا يعرف خيبة الامل ومن يؤمن بالله جل جلاله لا مكان للاحباط في نفسه مهما حدث فالخاتمة للحق والعدل والانصاف فهي معايير لا تستقيم الحياة إلا بها». من جانبه اكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد ان الحصار والحجز الذي يتعرض له ياسر عرفات في مدينة رام الله «يعتبر اهانة للعالم العربي اجمع». وقال الشيخ صباح الاحمد في تصريح صحفي عقب جلسة عادية لمجلس الوزراء امس «كم يؤسفنا ما يحصل للرئيس ياسر عرفات. وطالب الشيخ صباح بتحرك دولي وعربي على مستوى الرؤساء والوزراء «لحفظ دم هذا الرجل» مؤكدا وقوف دولة الكويت المتواصل مع الشعب الفلسطيني لما يتعرض له من اعتداءات اسرائيلية مستمرة. ـ الوكالات
