دأب العلماء وأطباء العيون منذ عقود على محاولة تطوير عيون اصطناعية لاعادة حاسة البصر الى المكفوفين والمعاقين بصرياً. وخطت شركات عديدة بما في ذلك شركة «أوبتوبيونكس» الأمريكية الخطوات الأولى في هذا المجال بتطوير رقائق حاسوبية بالغة الصغر يمكنها محاكاة اجزاء محددة من وظيفة العين البشرية كالمخاريط الحساسة التي تحول الضوء الى نبضات كهربائية على الشبكية الواقعة في مؤخرة العين. لكن العلماء في مختبرات «اوك ريدج» الوطنية بولاية تينسي يعتقدون الآن انهم في طريقهم لايجاد رقاقة تحاكي بحق عمل المنظومة العصبية برمتها في شبكية العين. ويعتمد عمل العين الاصطناعية الجديدة على رقاقة ذات تصميم شهير يعرف بالشبكة الخليوية اللاخطية والتي يرمز لها اختصاراً بـ ««سي.ان.ان» وفي هذه الرقاقة يوجد دوائر حاسوبية منفردة موصولة ببعضها في صفوف على نمط مربعات رقعة الشطرنج ويمكن اعطاء كل وصلة «وزناً» رياضياً «يصف» علاقة كل دائرة بالأخرى. وعندما يتم تعريض الرقاقة لبيانات الصورة يرسل كل «بكسل» أو نقطة ضوء في الصورة الى خلية محددة في الرقاقة لتقوم خوارزميات رياضية بعد ذلك بالتأثير في «وزن» كل وصلة لانتاج الصور المختلفة. ويمكن لمجموعة من الخوارزميات ايجاد حواف الجسم في صورة في حين تتولى مجموعة ثانية ايجاد الزوايا وتقوم مجموعة اخرى بتحديد الألوان. ويقول لاري كوبر، مدير البرمجة في مختبرات «اوك ريدج» ان لرقاقة «سي.ان.ان» مزايا عديدة تجعلها مثالية للاستخدام في شبكية اصطناعية، لكنه يشير الى ان الامر يحتاج وقتاً للبحث في كيفية وصل رقائق السيلكون بالخلايا العصبية البشرية.
