«للقدس رايحين شهداء بالملايين» هتاف ردده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر الهاتف للقنوات الفضائية التي اتصلت به، وهو تحت حصار الدبابات الاسرائيلية، متمنطقا مسدسه واثقا من انتصار ارادة شعبه المدعومة، بحق تاريخي، وسماوي، على سطوة القوة الارهابية. وقال عدد من موظفي المكتب لمراسل وكالة الانباء الالمانية عبر الهاتف ان حرس عرفات وموظفي مكتبه كتبوا على جدران مكتبه عبارات «قسما لنفديك بأرواحنا رمز الثورة» و«نقسم على الشهادة» و«هبت ريح الجنة». وقال أحد مرافقي الرئيس الفلسطيني ان عبارات «لن يمروا .. لن يمروا» كتبت على واجهات المبنى الرئيسي وداخل المكاتب. وقال ان الاشتباكات تدور على بعد عدة أمتار من مكتب عرفات الشخصي وان عرفات يقوم بقراءة آيات من القرآن الكريم بعد أن أدى صلاة الجمعة في مكتبه بسبب عدم تمكنه من الذهاب إلى المسجد الملاصق لمكتبه مع عدد المسئولين الفلسطينيين الذين يلازمون مكتبه بينما وضع سلاحه الشخصي ومسدسه بقربه. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات «إن الوضع بات بالغ الخطورة وان القوات الارهابية الاسرائيلية الغاشمة فتحت نيران أسلحتها بشكل مباشر باتجاه مكتب السيد الرئيس». وقال مصدر رسمي ان «الرئيس عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني، رئيس القمة العربية العماد اميل لحود وتناقشا حول الوضع الخطير في الاراض الفلسطينية في ظل العدوان الاسرائيلي المتصاعد». واكد ان لحود «دان بشدة العدوان الاسرائيلي وعبر عن تضامنه مع الرئيس عرفات والقيادة والشعب الفلسطيني». واضاف ان «اتصالات هاتفية جرت أمس بين الرئيس عرفات والشيخ حمد بن جاسم آل ثاني امير دولة قطر، والامير عبد الله ولي العهد السعودي، وعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، والرئيس السوداني عمر البشير وعبد الواحد بلقزيز امين عام منظمة المؤتمر الاسلامي وخوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا ويوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني وخافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي والمبعوثين الاوروبي ميجيل انجيل موراتينوس والامريكي الجنرال انتوني زيني». الوكالات