أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش ان مبعوثه الى الشرق الأوسط الجنرال انتوني زيني حقق تقدما كبيرا في سبيل تطبيق تفاهمات، تينيت، مشيدا بالمبادرة السعودية، داعيا الزعماء العرب الى البناء عليها. في هذه الأثناء واصل رئيس الوزراء الصهيوني ارييل شارون اجهاض أي أمل تحمله المبادرة السعودية، حيث زعم ان «العودة لحدود 67 تعني تدميرا لاسرائيل، التي تتأهب للقيام بعدوان شامل وواسع ضد السلطة الوطنية. فقد قال بوش أمس ان مبعوثه زيني يحقق «تقدما طيبا جدا وكبيرا» نحو وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين غير انه لم يتضح بعد امكان توقيع اتفاق قريبا. وأضاف بوش للصحفيين في ساوث كارولاينا «أعتقد ... اننا نحرز تقدما طيبا جدا». ومضى يقول «لم يتضح بعد ان كان سيمكننا توقيع اتفاق أم لا .. لكن التقدم تحقق وهذا هو تركيز هذه الادارة». من جهة أخرى أشاد بوش بمقترحات ولي العهد السعودي الامير عبدالله للسلام في الشرق الاوسط ودعا غيره من الزعماء العرب الى البناء عليها. وقالت كلير بوكان المتحدثة باسم البيت الابيض ان «الرئيس يثني على قيادة الامير عبدالله ويحث الزعماء الآخرين على البناء على أفكار ولي العهد لمعالجة قضية السلام في المنطقة المضطربة». وقالت بوكان التي كانت تتحدث للصحفيين بمدينة جرينفيل بولاية ساوث كارولاينا عقب وصول بوش اليها في زيارة لجمع التبرعات ان الرئيس الامريكي يرى في كلمة الامير عبدالله التي ألقاها أمام القمة «خطوة ايجابية الى الأمام لاحلال السلام في المنطقة». على جانب آخر وبعد يوم واحد من قراره منع عرفات الذهاب الى قمة بيروت قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الانسحاب الى حدود الرابع من يونيو 1967 سيؤدي الى «تدمير» اسرائيل، وذلك في مقابلة نشرت أمس، تعليقا على مبادرة الامير عبدالله التي طرحت على القمة العربية. وقال شارون لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان «مجرد الرغبة في التوصل الى حل سلمي امر ايجابي، لكن ينبغي الدخول في التفاصيل». وقال «اذا تحدثنا عن انسحاب حتى حدود 1967 فان ذلك سيقوض اسس قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 اللذين تمسكت بهما جميع الحكومات الاسرائيلية» على اساس انهما يعطيان لاسرائيل «خيار الاحتفاظ بمناطق آمنة». وقال شارون «يوجد هنا (في اسرائيل) شعب ينبغي ان تتاح له فرص البقاء. ليس في وسعه الذهاب الى أي مكان آخر. العودة الى حدود 1967 ستدمر اسرائيل».