ردت قوى الانتفاضة على مجازر شارون وجيش احتلاله اليومية باللغة الوحيدة التي يفهمونها بتنفيذ عملية استشهادية فريدة وجريئة، هزت مدينة نتانيا الساحلية، وأسفرت وفق حصيلة غير نهائية عن مقتل 20 شخصا واصابة 120 آخرين، وفيما حملت حكومة الارهابي ارييل شارون الرئيس ياسر عرفات المسئولية، أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسئوليتها عنها رداً على العدوان الاسرائيلي الذي تواصل أمس مسفراً عن سقوط شهيدين اضافة إلى استمرار توغل قوات الاحتلال في رفح وخانيونس واختطاف نشطاء من المقاومة. فقد فجر استشهادي فلسطيني نفسه مساء أمس داخل فندق (بارك) بنتانيا في شارع الملك داوود شمال تل أبيب، ما أسفر عن مقتل 20 شخصا واصابة 120 على الأقل. وقالت مصادر اسرائيلية ان المهاجم الفلسطيني، كان يحمل حزاما كبيرا من المتفجرات، وقد نجح في دخول بهو الفندق، حيث فجر نفسه في ذروة احتفال الاسرائيليين بعيد الفصح. وقال متحدث باسم وحدات العناية الصحية والاسعاف الاسرائيلية ان عدد المصابين زاد على 120 جريحا تم نقل عدد منهم للمستشفيات في المنطقة بينهم 17 جريحا في حالة حرجة للغاية مما يعني انهم في خطر الموت. وحملت مصادر سياسية مقربة من حكومة شارون الرئيس ياسر عرفات المسئولية عن هذه العملية وذلك (لانه لا يصدر توجيهات وتعليمات بوقف «العنف والارهاب») على حد زعمها. وزعم مسئول اسرائيلي أن العملية تبرهن أن الفلسطينيين لا ينوون التوصل إلى وقف لاطلاق النار. من جهتها أعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس مسئوليتها عن العملية الاستشهادية متوعدة بالقيام بالمزيد من الهجمات ضد أهداف اسرائيلية انتقاما للشهداء الذين يسقطون يوميا برصاص الآلة العسكرية الصهيونية. وعمت مظاهر الفرح الشارع الفلسطيني في غزة وخرج المواطنون في المدينة يهتفون لحركة حماس حيث أعلن بعض الشبان المنتمين لها عن مسئولية الجهاز العسكري لحماس عن هذه العملية دون اعطاء تفاصيل. وعلى صعيد المواجهات شهدت الاراضي المحتلة امس تصعيدا جديدا أسفر عن سقوط شهداء جدد واصابات خلال توغل لقوات الاحتلال في رفح وخانيونس كما قامت قوات شارون باختطاف نشطاء من المقاومة وسقط شهيدان برصاصها خلال اشتباك في مستوطنة بغزة حيث اعلنت الجهاد الاسلامي مسئوليتها عن العملية فيما استشهد آخر في انفجار قرب نابلس. وذكر راديو اسرائيل نقلا عن مصادر اسرائيلية مسئولة قولها ان اسرائيل تعد العدة لاحتمال القيام بعمليات واسعة النطاق في المناطق الفلسطينية اذا شهدت الاوضاع الامنية تصعيدا آخر. وأعربت المصادر عن خشيتها من فشل مهمة الموفد الامريكي انتوني زيني بسبب الموقف الفلسطيني من المقترحات التوفيقية الامريكية على حد قولها. وعلى صعيد آخر أشار الراديو الى ان فلسطينيا حاول دهس احد افراد حرس الحدود قرب احد الحواجز في منطقة خربة جبارة شرقي مدينة الطيبة امس. ولم يصب الشرطي بأذى. وان قوات الامن تقوم بأعمال التمشيط في المنطقة. من جهة أخرى حذرت مصادر أمنية اسرائيلية من وقوع عمليات فدائية خلال ايام عيد الفصح العبري الذي يستمر حتى الاربعاء المقبل. ونقلت مصادر صحفية اسرائيلية عن جهات امنية قولها ان انذارات وصلت اجهزة الامن الاسرائيلية حول نية تنظيمات فلسطينية تنفيذ عمليات فدائية في مناطق تشهد تواجدا اسرائيليا مكثفا للاسرائيليين خلال أيام العيد.
