لم يفقد سلاح الجو الأمريكي أي طيار بفعل العمليات العسكرية في الحرب الدائرة في افغانستان وفي حين ان جانبا من هذا النجاح يمكن ان يعزا الى الانظمة المتطورة تقنيا، فإن البرنامج الحاسوبي المتطور المعني بالتخطيط للمهام القتالية يلعب ايضاً دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة الطيارين. وطور برنامج «باورسين» في مركز ابحاث «كامبردج وسيرش اسوشيتس» في مكلين بولاية فيرجينيا كطريقة تتيح للطيار تصور المهمة القتالية المعقدة والخطرة الموكلة اليه قبل ان يقلع من مدرج قاعدته الحربية. ويجمع هذا البرنامج المعلومات من مصادر مختلفة، اذ يحصل على الصور الساكنة في الاقمار الصناعية وتسجيلات الفيديو في الطائرات التي ترسل للاستطلاع دون طيار والمعلومات الاستخباراتية من الجواسيس وأنظمة الالتقاط الارضية. ثم يعالج البرنامج هذه كلها لينتج تمثيلات حاسوبية ثلاثية الابعاد لمنطقة المهمة القتالية. وبإضافة بيانات اخرى، مثل اسلحة ورادارات العدو، يمكن للطيارين ان يروا مسبقا امكانيات الاخطار المحدقة بهم وان يضعوا خطتهم في ضوئها. ويقول اندرو كارينجتون، رئيس مركز ابحاث كامبردج ان مثل هذه الادوات لا تساعد الملاحين على التخطيط لمهام قتالية آمنة في ميادين الخطر وحسب بل ترفع الفعالية الاجمالية للمهمة ايضا. ويضيف كارينجتون: «لقد لاحظنا تحسنا كبيرا في مستويات فعالية الطلعات الجوية القتالية منذ البدء باستخدام البرنامج وانعكس هذا التحسن في ارتفاع مثير في عدد القنابل التي تصيب هدفها بدقة في كل مهمة. من جانبه يقول الفريق المتقاعد توماس مكلنيري الذي يعمل الآن كمحلل عسكري ان برنامج التمثيل الافتراضي يعتبر من اهم خطوات التقدم في القوات المسلحة الأمريكية.