قال وزير الخارجية البريطانى جاك سترو في لندن امس ان اكبر تحد تواجهه بريطانيا فى اعقاب هجمات 11 سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة، هو «الوقوف امام مستبدين مثل صدام». وقال فى كلمة القاها سترو ذلك امام ندوة عقدها مركز السياسات الخارجية للدراسات والابحاث فى لندن حول تداعيات الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن على المدى البعيد. وقال سترو ان على بريطانيا العمل مع حلفائها «لمجابهة حالة الفوضى التى سادت عقب الهجمات ومنع افغانستان اخرى من الحدوث فى مكان آخر فى العالم» كمأوى للارهاب الدولى. وذكر ان «اكبر التحديات الجدية فى السياسة الخارجية حاليا تكمن جذورها فى انتهاكات لحقوق الانسان حدثت قبل سنوات مضت» فى اشارة الى ارتكاب الانظمة الفاسدة فى العالم انتهاكات سكت عليها المجتمع الدولى حتى قويت شوكة تلك الانظمة واصبحت تهدد الاستقرار العالمى كما فى ابرز مثال تضربه الحالة العراقية. من جانبه حذر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر من أن المصالح الامريكية ستتعرض للخطر إذا أقدمت واشنطن على توجيه ضربة عسكرية للعراق أو أية دولة عربية أخرى. وقال ماهر في تصريحات نشرتها صحيفة «أخبار الخليج» البحرينية امس انه «إذا أقدمت أمريكا على ضرب العراق أو أية دولة عربية أخرى فإن المصالح الامريكية في الوطن العربي ومنطقة الشرق الاوسط ستتعرض لخطر كبير». وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن جولة تشيني الاخيرة في المنطقة لاتعني الموافقة على ضرب العراق، مؤكدا أن مصر ترفض توجيه أية ضربات عسكرية أمريكية لبغداد، أو أية دولة عربية أخرى. الى ذلك اعلن متحدث باسم الامم المتحدة امس ان الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان سيجتمع بوفد عراقي يومي 18 و 19 ابريل المقبل لمناقشة عودة المفتشين الدوليين للمرة الثانية هذا العام. وقال المتحدث فريد ايكهارد ان عنان يأمل ان يحصل من الوفد العراقي الذي سيرأسه وزير الخارجية ناجي صبري على رد ايجابي على مطلب مجلس الامن الدولي الخاص بالسماح للمفتشين باستئناف عملهم. وكان الوفد العراقي سلم عنان خلال الاجتماع السابق في السابع من مارس قائمة اسئلة سلمها بدوره الى مجلس الامن. ورحل مفتشو الاسلحة عن العراق عشية ضربة جوية امريكية بريطانية في ديسمبر عام 1998 لمعاقبة العراق بزعم عدم تعاونه مع المفتشين ومنعوا من العودة منذ ذلك الحين. ـ الوكالات