غطت الشائعات والنكات على الخلافات التي ترافق التحضير للقمة العربية التي تبدأ أعمالها في بيروت بعد غد، وجاءت النكتة الأولى وبطلها رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون بالإعلان عن رغبته في حضور القمة، الأمر الذي استقبله عمرو موسى الأمين العام للجامعة ساخراً بقوله: اذا رغب شارون في القدوم إلى بيروت، فسوف نفحص فيما اذا كنا سنستقبله واذا قدم بالفعل فسنرى اذا كنا سنسمح له بالعودة، مستخدما التعابير التي اطلقها شارون في وقت سابق حول السماح للرئيس الفلسطيني بالسفر الى بيروت والعودة منها الى رام الله. وقال موسى ضاحكا لصحفي سأله عن الرد على شارون «حين تسألني هذا السؤال، فأنت حقا تنكت»! وقد اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان رسمي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اكد امس انه ابلغ نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني خلال زيارة هذا الاخير الى اسرائيل، مشروعه التوجه الى القمة العربية التي ستعقد في بيروت. وافاد البيان ان شارون تحدث عن هذه الفكرة «لدى افتتاح الاجتماع الاسبوعي للحكومة». واضاف البيان «انه في يوم الثلاثاء عندما كان تشيني في القدس وبينما كان يجري التطرق الى مختلف المخططات التي تهم مستقبل اسرائيل قلت لنائب الرئيس (الامريكي) ان الامر الاكثر اهمية عندما نتحدث عن مصير ومستقبل اسرائيل هو الاستماع الى موقف وبرنامج اسرائيل في المقام الاول». واضاف شارون «قلت انه من الطبيعي ان يسمح لي بأن اخاطب قمة بيروت وأعرب عن موقف اسرائيل وما هو برنامجها لانه في اخر المطاف من المستحيل التقدم في خطة من دون اسرائيل». وكان شارون اعلن في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» ولاول مرة عن ارادته التوجه الى القمة العربية التي ستعقد في بيروت في 27 و28 من الشهر الجاري. وستدرس هذه القمة مبادرة السلام السعودية التي تقترح انسحابا اسرائيليا كاملا من كافة الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 بما فيها القدس الشرقية في مقابل تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل. ولكن شارون اكد في مقابلته مع الصحيفة الأمريكية انه يستحيل ان تنسحب اسرائيل الى حدود 1967 من اجل بقائها. ـ الوكالات