أفادت مصادر مطلعة ان مدينة بجاية ثاني أكبر مدن منطقة القبائل الجزائرية شهدت خلال الايام الماضية مفاوضات ماراثونية بين وفد حكومي عالي المستوى ضم اللواء محمد تواتي مستشار الرئيس الجزائري، واللواء سعيد باي قائد الناحية العسكرية الخامسة ووزير الدولة للعدل أحمد اويحيى ووفد من الجناح المتشدد لهيئة تنسيق العروش في محاولة جادة لحل أزمة القبائل. ورغم ان الجهات الرسمية لم تسرب أي معلومات عن نتائج المفاوضات التي بدأت مساء الجمعة الماضي وتواصلت في شكل لجان حتى يوم أمس فان مصادر لـ «البيان» قالت ان الوفد الحكومي حمل معه ضمانات بتنفيذ جميع خطوات التهدئة التي أعلن عنها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يوم 13 مارس الجاري، وسيبحث الجوانب المختلفة لتفجر الازمة وآليات الاستجابة لمطالب القبائل والحركة الاحتجاجية. وسبق الاجتماع الماراثوني خطوة مهمة تمثلت في سحب قوات الدرك من منطقة القبائل واستبدالها بقوات من الشرطة. وتعد هذه المرة الأولى التي تدخل فيها المؤسسة العسكرية ممثلة في اللواءين بشكل مباشر في ملف ازمة الجزائر لكون ان القضية باتت تهدد امن البلاد ووحدة شعبها.