أكدت مصادر مطلعة ان القمة العربية ستصدر فى ختام اعمالها يوم الخميس المقبل اعلانا يسمى «اعلان بيروت» يؤكد مواقف القمة تجاه القضايا الرئيسية التى سيبحثها القادة العرب. ومن المقرر ان يتضمن مشروع الاعلان تأييدا كاملا لمبادرة الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية ومساندة مطلقة لانتفاضة الشعب الفلسطينى وتقديم الدعم السياسى والمادى وتناول الحالة بين الكويت والعراق واعتماد خطاب الرئيس اللبنانى أميل لحود وثيقة من وثائق القمة العربية. كما يتضمن الاعلان تأكيد التمسك بالتضامن العربى طريقا لصون الامن القومى العربى والتمسك بالسلام العادل والشامل الذى لا يتحقق الا بالانسحاب الاسرائيلى الشامل من كافة الاراضى العربية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. ويشيد مشروع الاعلان بدور المقاومة اللبنانية الباسلة وصمود الشعب اللبنانى ويؤكد الحرص على وحدة وسلامة وسيادة العراق ورفض اية تهديدات وضد اية دولة عربية اخرى واعتبار ذلك مساسا بأمن المنطقة واستقرارها. ويطالب الاعلان بالتعامل الايجابى مع مسألة الاسرى والمفقودين الكويتيين ودعم الجهود الدولية فى مكافحة الارهاب وتفعيل الحوار بين الحضارات والثقافات والمطالبة بتسريع اقامة منطقة التجارة العربية الحرة وتقديم الشكر للبنان والرئيس أميل لحود لاستضافة القمة والجهود التى بذلها لبنان لنجاحها. وعلمت «وكالة انباء الامارات» ان مشروع البيان الختامى للقمة يؤكد على ضرورة التمسك بالثوابت العربية والالتزام بالقوانين والمرتكزات التى يقوم عليها العمل العربى المشترك ويؤكد مشروع البيان على دعم الانتفاضة الفلسطينية. وينص فى هذا الصدد على ان خيار السلام الشامل والعادل موقف ثابت يقضى بتأكيد المباديء الاساسية وهى انسحاب القوات المحتلة من جميع الاراضى العربية المحتلة الى حدود 1967 وتفكيك المستوطنات باعتبارها غير شرعية ومخالفة لاحكام القانون الدولى. ويؤكد مشروع البيان الختامى فى هذا الصدد ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف واقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية ممثلة بالقرار 194. ويدعو مشروع البيان الى قبول مبدأ التعايش السلمى فى المنطقة على أساس السلام العادل والشامل مع كافة دول وشعوب المنطقة وبما يحقق الامن فى المنطقة بشكل متكافيء. ويطالب المشروع باتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى ومطالبة مجلس الامن وكافة المنظمات الدولية والدول المعنية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى تحت الاحتلال وتطبيق احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة على اسرائيل لاخلالها بالتزاماتها الدولية. ويطالب مشروع البيان الختامى للقمة بمواصلة الدعم المالى لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية ويدعو القادة العرب فى هذا الصدد الى تقديم دعم بمبلغ 55 مليون دولار شهريا لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. وينص مشروع البيان الختامى فى هذا الصدد على ان هذه المبالغ منحة لا ترد ويشدد على أن تكون المساهمة الزامية على جميع الدول العربية وفق حصتها فى ميزانية جامعة الدول العربية. كما ينص مشروع البيان الختامى على تقديم دعم اضافى قدره 150 مليون دولار لصندوقى الاقصى والانتفاضة. ويكلف مشروع البيان الختامى الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالتحرك لتنسيق وتنشيط جهود المنظمات الاهلية العربية والدولية الهادفة لدعم صمود الشعب الفلسطينى وتنظيم حملة تبرع لابناء الامة العربية واقتطاع أجر يوم عمل لحساب دعم صمود الشعب الفلسطينى. وينوه مشروع البيان الختامى بالدور الذى قام به الامين العام للجامعة العربية من اجل دعم صمود الشعب الفلسطينى من خلال حرصه على وصول المساعدات العربية الرسمية والشعبية للسلطة الوطنية الفلسطينية. ويعبر القادة العرب فى مشروع البيان الختامى عن اعتزازهم الكبير بصمود الشعب الفلسطينى وانتفاضته الباسلة ويوجهون تحية اكبار واجلال لشهداء الانتفاضة وتوفير اسباب الصمود لاسر الشعب الفلسطينى الذى استطاع التصدى لالة الحرب واجهاض سياسة الامر الواقع التى حاولت فرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلى. ويحيي القادة العرب فى مشروع البيان الختامى صمود السوريين فى الجولان السورى المحتل وتمسكهم بهويتهم الوطنية كما يؤكد حق لبنان فى استكمال تحرير اراضيه بما فى ذلك مزارع شبعا وذلك بشتى الوسائل المشروعة. ويشيد مشروع البيان بدور المقاومة اللبنانية الباسلة ويطالب بالافراج الفورى عن الاسرى المعتقلين فى السجون الاسرائيلية للتعويضات المترتبة على عدوانها على معسكر قوة الامم المتحدة فى قانا. ويدعو مشروع البيان الختامى الى تفعيل صندوق دعم لبنان ولاسيما المناطق المحررة ويؤكد رفض القادة العرب التام للخطط والمحاولات الرامية الى توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج ديارهم. ويطالب مشروع البيان الختامى فى هذا الصدد بتعويض الدول العربية المضيفة عن الاعباء المالية جراء استضافتها للاجئين الفلسطينيين. ويطالب القادة العرب الحرص على التمسك بالسلام العادل والشامل ويعربوا فى هذا الصدد عن تقديرهم للمبادرات العربية وفى مقدمتها مبادرة ولي العهد السعودى وكذلك افكار الزعيم الليبى معمر القذافى والرامية الى اقرار السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الاوسط وفق قرارات الشرعية الدولية ويؤكد مشروع البيان الختامى على اخضاع كافة المنشآت النووية الاسرائيلية لنظام التفتيش الدولى والمطالبة بالانضمام الى اتفاقية عدم انتشار الاسلحة النووية ويعرب عن قلق الدول العربية فى تصاعد اعمال الارهاب الدولى وتأكيد الموقف العربى الثابت لادانة الارهاب الدولى بكل اشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وشددوا على ضرورة التمييز بين الارهاب والمقاومة والحق المشروع للشعوب فى مقاومة الاحتلال الاجنبى. ويؤكد مشروع البيان فى هذا الصدد ضرورة عقد مؤتمر دولى فى اطار الامم المتحدة لمناقشة ظاهرة الارهاب ووضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة ظاهرة الارهاب وادانة ارهاب الدولة الذى تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. ويدعو مشروع البيان تركيا الى اجراء مفاوضات مع سوريا والعراق بشأن وضع اتفاقية شاملة للمياه بين الدول الثلاث. ويعهد القادة العرب فى مشروع البيان الى الرئيس اللبنانى اميل لحود باجراء المشاورات مع القادة العرب والامين العام للجامعة العربية والقيام بالاتصالات اللازمة لمواصلة ومتابعة بحث الحالة بين الكويت والعراق من اجل تحقيق التضامن العربى. ويؤكد مشروع البيان حق الامارات فى سيادتها الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى ودعوة ايران الى انهاء احتلالها والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع ويطالبون ايران باتباع الوسائل السلمية لحل النزاع الى محكمة العدل الدولية وتكليف الامين العام للجامعة العربية بمتابعة قضية الجزر وتقديم تقرير الى القمة المقبلة. ويؤكد مشروع البيان مساندة ليبيا برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فورى ونهائى بعد ان قامت بالتزاماتها المنصوص عليها فى قرارات مجلس الامن ذات الصلة وينص فى هذا الصدد على الغاء الدول العربية لهذه العقوبات واعتبار نفسها فى حل من الالتزام بها فى حال استمرارها ويؤكدون مساندة ليبيا فى مطالبتها بالتعويض عما اصابها من اضرار. ويؤكد مشروع البيان على وحدة وسيادة السودان ودعم المبادرة المصرية الليبية المشتركة للمساعدة فى تحقيق الوفاق الوطنى وقرر القادة فى مشروع البيان دعم صندوق تمويل اعادة هيكلة الجامعة العربية والترحيب بخطة الامين العام لاعادة هيكلة الجامعة وتطويرها ويعربون عن تقديرهم للجهد الذى يبذل فى هذا الصدد ودعم صندوق اعادة الهيكلة لتمكين الامانة العامة لتنفيذ خطط اعادة الهيكلة. ويوجه مشروع البيان الختامى الشكر للجنة المتابعة العربية على عملها خلال العام الماضى وجهودها لتنفيذ قرارات القمة والتحرك الايجابى على الساحة الدولية. وينص البيان الختامى على توفير الدعم للمشاريع الاقتصادية العربية بما فيها مشروع الربط الكهربائى. وام