أكدت حكومة الارهابي ارييل شارون تفضيلها خيار المجازر على السلام باصرارها على افشال الاجتماعات الأمنية وجهود المبعوث الأمريكي انتوني زيني عبر تعديلات تنسف خطة تينيت في انتظار اجتماع أمني حاسم اليوم يحدد فيه زيني وجهة نظره، في وقت بدأت قوات الاحتلال اجتياحات واسعة في قطاع غزة واستباحة المناطق الفلسطينية بالقصف ما أسفر عن سبعة شهداء. وأفشل الاسرائيليون الليلة قبل الماضية اجتماعا أمنيا جديدا مع الفلسطينيين بحضور زيني عبر اسلوب فرض الشروط التعجيزية لاظهار الجانب الفلسطيني رافضا لجهود التهدئة الأمريكية. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه لوكالة فرانس برس «اسرائيل لا تريد تطبيق تفاهمات تينيت ولا توصيات ميتشل. تريد فقط وقف اطلاق النار دون تحديد اي خطوات لاحقة وان تكون الحكم وتقرر وحدها». واضاف «تريد اسرائيل ان تقرر ما يجري وتطالب الجانب الفلسطيني باتخاذ اجراءات ثم بعد ذلك تحكم عليها. ليس هناك اي شيء جدي حتى الان». وقال مسئول مقرب من الوفد الفلسطيني ان «الجانب الفلسطيني لا يتوقع كثيرا من هذه المحادثات بسبب التشدد الكبير الذي يبديه الوفد الاسرائيلي ولا اعتقد انهم متفائلون بامكانية تحقيق مطالبهم هذه المرة». واضاف المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه «لا اعتقد انه يمكن تحقيق هدنة والارجح ان تنتهي الامور الى القبول بفترة الهدوء النسبية الحالية». واعلن الناطق باسم وزارة الحربية الاسرائيلية ان اجتماع اللجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية انتهى «بدون التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار». واوضح الناطق ياردن فاتيكاي ان «الاجتماع انتهى من دون التوصل الى اتفاق. لكن تقرر عقد اجتماع جديد اليوم الاحد». واضاف «خلال الاجتماع طالبنا السلطة الفلسطينية قبل كل شيء ان تبذل قصارى جهدها لوقف موجة الاعتداءات الرهيبة (التي تستهدف الاسرائيليين)». لكن قائد الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة عبدالرزاق المجايدة أبدى بعض التفاؤل بالاشارة الى ان زيني سيطرح في اجتماع اليوم وجهة نظره حول ورقتي العمل الفلسطينية والاسرائيلية مؤيدا اعلان وقف اطلاق النار. وقال مصدر فلسطيني طلب عدم كشف اسمه ان اجتماع الليلة قبل الماضية تمخض رغم فشله عن اتفاق جزئي على وقف الاغتيالات الاسرائيلية للنشطاء الفلسطينيين مقابل وقف العمليات الاستشهادية في العمق الاسرائيلي. ويريد الفلسطينيون أن تنسحب إسرائيل خلال أسبوعين من المناطق التي أعادت احتلالها قبل الانتفاضة وتجمد عملية بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل عقد مفاوضات السلام. وتصر إسرائيل من جانبها على أن يعتقل الجانب الفلسطيني أولا متشددين وضعت قائمة بأسمائهم وبمصادرة أسلحة العناصر المتشددة. وتقول انها لن تنهي عملياتها العسكرية في أراضي السلطة الفلسطينية إلا في الحدود التي يسمح فيها الوضع الامني بذلك. وتقول إسرائيل انها لن ترفع الحصار حول المدن الفلسطينية ولن تعيد فتح الطرق الرئيسية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلا بعد فترة أربعة أسابيع تقوم خلالها السلطة الفلسطينية بمصادرة الاسلحة واعتقال المتشددين الموجودين على القائمة الاسرائيلية. وفي هذه الأثناء تسلل جيش الارهابي ارييل شارون خلف ستار ضبط النفس المزعوم لارتكاب مجازر جديدة عبر تنفيذ اجتياحات واسعة في منطقة حي البرازيل برفح قتلت خلاله فلسطينيا وأصابت 15 بينهم اثنان في حال الخطر بعد ان فتحت النار على مصلين لدى خروجهم من مسجد النور بالمدينة. كما قتلت دبابات الاحتلال فلسطينيين اثنين عند حاجز مستوطنة كيسوفيم في القطاع وتوغلت في منطقة القرارة تحت غطاء المروحيات والقصف الكثيف. وأعلن صباح أمس استشهاد الطفلة رهام أبو طه (أربعة أعوام) متأثرة باصابتها في رفح كما أعلن استشهاد فلسطيني في الخليل متأثرا باصابته. وقالت مصادر طبية ان القوات الاسرائيلية قتلت مساء الجمعة أيضا راعي غنم فلسطينيا بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، مضيفة ان وحدة اسرائيلية خاصة متخفية كانت اختطفت الرجل. وقال جيش الاحتلال في وقت لاحق انه قتل فلسطينيين خلال اشتباك قرب مستوطنة روجيب شمال قطاع غزة. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: