اعترف مسئولون عسكريون أمريكيون أمس، ان زعماء تنظيم القاعدة وبعض من أفضل عناصره قد فروا، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته ان ذلك يجعل من المستحيل بالنسبة لهذا التنظيم العمل ثانية. في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الايطالية ان ملك افغانستان السابق ظاهر شاه قرر تأجيل عودته لكابول. وقال المسئولون الامريكيون انهم مازالوا يبحثون عن كبار زعماء التنظيم الذي تنسب اليه الولايات المتحدة المسئولية عن هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. ولم يفصح المسئولون عن أي شيء يشير الى ما اذا كانت قوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة قتلت اسامة بن لادن أو تعرف مكانه. لكن اللفتنانت كولونيل جيسي بريلي قائد مخابرات قوات التحالف قال ان العملية التي استغرقت اكثر من اسبوعين في شرق افغانستان حرمت فعليا زعيم تنظيم القاعدة من التخطيط لعمليات. وقال بريلي للصحفيين في قاعدة باجرام الجوية قرب كابول التي تنطلق منها الهجمات الجوية والبرية «أي شخص في القيادة العليا لا يمكنه ان يعمل» دون افراد من القيادة المتوسطة. وقال اللفتنانت كولونيل ديفيد جراي انه بعد تنفيذ العملية العسكرية في شرق افغانستان «نعتقد اننا قتلنا بعضا من افضل مقاتليهم ومدربيهم». واضاف «في هذه الحالة فان قتل المستوى المتوسط من القيادة يعيدهم سنوات عديدة الى الوراء من حيث تجديد (نشاطهم) اذا كان بامكانهم ان يفعلوا ذلك في الاساس. هذه ضربة بالغة الاهمية للتنظيم». وقال جراي ان اثار هذه العملية ستحرمهم من قاعدة رئيسية كان يمكنهم تخزين الاسلحة والامدادات فيها. واضاف «من الواضح تماما ان هذا كان مخبأ لهم». وعندما سئل بريلي ان كانت المعلومات عن كبار الزعماء قد تلاشت رد بقوله «كما هو الحال مع جميع افراد قيادة طالبان والقاعدة نواصل تعقب نشاطهم واستخدام مختلف انواع الوسائل المتاحة لدينا». وقال الميجر برايان هيلفرتي المتحدث باسم التحالف الامريكي ان قوات التحالف تواصل التحضير لعمليات قتالية في المستقبل والقيام بعمليات مراقبة واستطلاع. من جهة أخرى قال مصدر في وزارة الخارجية الايطالية أمس ان عودة الملك الافغاني المخلوع محمد ظاهر شاه الى بلاده والتي كانت مزمعة يوم غد الاثنين قد تأجلت الى شهر ابريل المقبل. وأضاف المصدر انه لا يعرف سبب التأجيل. الا ان مسئولا حكوميا ايطاليا قد قال الاسبوع الماضي ان هناك هواجس حقيقية بشأن تأمين اعادة الملك المخلوع الى كابول بعد ظهور تهديدات ضده. وقال المصدر الايطالي «تقرر بمقتضى اتفاق مع الملك السابق ان تتم عودته خلال شهر ابريل. اتفق على هذا مع الحكومة الافغانية وبعد مشاورات مع الحلفاء الرئيسيين». الوكالات