رفض عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية فكرة ان الدول العربية الصديقة للغرب، ستقبل توجيه ضربة امريكية للعراق، حالما نجحت الادارة الامريكية، في التوصل الى هدنة فلسطينية اسرائيلية، فيما أكدت واشنطن انها ليست بحاجة الى ادلة جديدة ضد العراق، وشككت في قدرة المفتشين الدوليين على مراقبة تطوير اسلحة الدمار الشامل اذا سمح لهم بالعودة الى بغداد. وقال موسى لصحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية ان العرب يسعون الى حل دبلوماسي للمشكلة العراقية بصرف النظر عن اي تقدم في المحادثات الرامية الى انهاء الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي التي مضى عليها 18 شهرا. وقال موسى «لا أرى اي صلة فالصراع العربي الاسرائيلي شيء والصراع العراقي الكويتي شيء اخر». وقال موسى ان المحادثات الشهر المقبل بين مسئولين عراقيين والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قد تفتح طريقا امام عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق. على صعيد متصل بالتهديدات الأمريكية قال بول ولفوويتز نائب وزير الدفاع الامريكي في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية الخميس «ما قاله الرئيس الامريكي جورج بوش هو انه ليس بوسعنا الانتظار حتى تتوفر لدينا ادلة بأن شخصا ما يستخدم اسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وذلك قبل ان نفعل شيئا لمنعه». وقال ولفوويتز الذي أيد استهداف العراق في اطار مد حرب الولايات المتحدة ضد «الارهاب» لتشمل دولا اخرى غير افغانستان ان الرئيس العراقي يمثل «مشكلة خطيرة للغاية» كان الرئيس الامريكي بوش قد اوضح ان الولايات المتحدة تعتزم حلها. وقال ولفوويتز «لا اعتقد انه قال ما هو هذا الحل الا ان الانتظار الى الابد ليس حلا». وأعرب الرجل الثاني في البنتاجون عن تشككه في قدرة المفتشين الدوليين على القيام بمهمتهم اذا ما سمح لهم بالعودة الى العراق. وقال ولفوويتز «سيواجهون مشاكل جمة لان صدام كان امامه عدة سنوات يمكنه خلالها اخفاء كل شيء». وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «بي.بي.اس» نفى ولفوويتز تلميحات الى ان العنف بين اسرائيل والفلسطينيين قد اصبح عقبة تمنع واشنطن من اتخاذ اجراءات ضد العراق. رويترز