يفيد بحث جديد ان التحدث على الهاتف الجوال اثناء القيادة أخطر من تجاوز حد الكحول المسموح به قانونيا. وأظهرت الاختبارات، التي قام بها العلماء في مختبر ابحاث النقل بلندن ان زمن ردة الفعل وزمن التوقف عند السائقين الذين يتحدثون على الجوال ابطأ مما هو عليه عند اولئك الذين يقودون سياراتهم تحت تأثير الكحول. كما اشار الباحثون الى ان استخدام سماعات الاذن لا يكاد يخفف شيئا من خطر التحدث بالهاتف اثناء القيادة. ودعا روجر فنسنت، من الجمعية الملكية لمنع الحوادث الى اتخاذ اجراءات صارمة بحق السائقين الذين يتحدثون بالهاتف المتحرك اثناء القيادة حتى ولو كانوا يستخدمون سماعات الاذن. وقال فنسنت: المشكلة انك تنغمس شيئاً فشيئاً في المحادثة الهاتفية التي تبدأ بعد ذلك في الاستحواذ على اهتمام وتركيز السائق على حساب تركيزه في القيادة. ومن المهم هنا الاشارة الى الشخص الآخر الذي يتحدث اليك في الهاتف لا يعرف ظروف حركة المرور من حولك. اما اذا كنت تتحدث الى شخص يجلس بجوارك في السيارة فيمكنه التوقف عن الكلام، اذا استجد ظرف خطر على الطريق. واظهر البحث ان زمن استجابة السائق الذي يتحدث بالهاتف للمفاجآت على الطريق ابطأ ب50 بالمئة من الاستجابة الطبيعية وابطأ ب30 بالمئة من استجابة السائق الذي تخطى بهامش ضئيل حد نسبة الكحول المسموح بها قانونياً اثناء القيادة. وأكد خبراء الامن والسلامة على ضرورة اتخاذ اجراءات صارمة لحظر استخدام الجوال اثناء القيادة، لاسيما ان معظم السائقين على ما يبدو لا يعون مدى خطورة الانشغال في مكالمة هاتفية وهم خلف عجلة القيادة