في لهجة نادرة تشير الى تغيير في الخطاب السياسي العراقي منذ حرب الخليج الثانية أشاد عزت ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي بتصريحات ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز، ورفض السعودية استخدام أراضيها في العدوان على العراق، فيما ألمح نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى امكانية التوصل الى صيغة ما حول عودة المفتشين، نافيا القبول بعودة مشروطة . ففي تصريحات لوكالة أنباء البحرين قال عزت ابراهيم ان العراق يؤمن ان المملكة العربية السعودية تشكل ركنا اساسيا من اركان امتنا ومن اركان وطننا وقوة اساسية من قوة شعبنا العربي من المحيط الى الخليج. ومضى قائلا: ان من المسلمات الطبيعية الاعتيادية ان يكون موقف المملكة بهذا المستوى.. الغريب هو ألا يكون موقفها بهذا المستوى، فالآن هي وقفت الموقف الاصيل الذي يليق بها وتقديري للامير عبدالله على هذا الموقف واعتزازي به». وحول موقف العراق من قضية امن الكويت قال عزت ابراهيم ان العراق منذ زمن بعيد وليس الآن مع أمن الكويت ومع سيادة الكويت ومع حرية واستقرار الكويت وازدهار الكويت مؤكدا ان هذا الامر يهم العراق ويحقق مصلحة العراق. وأضاف المسئول العراقي قائلا: من زمن بعيد لم يكن لدينا أي شيء سيئ للكويت.. الكويت حالة حدثت وحدثت بأسباب كثيرة تتعلق بالعراق وتتعلق بالكويت، تتعلق بأعداء الامة الكثيرين الذين مازالوا يتربصون بمصالح الامة وبمستقبلها. وقال انه مضى اكثر من 12 عاما على قضية الكويت والعراق كان يفترض من منطق وتقاليد الامة العربية وتقاليد العرب القديمة وتاريخهم وخاصة بعد ان حدث هذا الانهيار في الموقف العربي من التضامن العربي والصمود العربي الجماعي امام التحديات الخطيرة التي تواجهها الامة اليوم ان تحل هذه القضية وتحل ذيول هذه القضية ويعود العراق وتعود الكويت وتعود الامة الى حالتها الطبيعية لكي تستطيع ان تنجز ويجب ان تنجزه لحفظ كرامة الأمة وسيادتها. وفي حوار مع قناة «الجزيرة» قالت القناة الفضائية في نبذة عنه ان رمضان نفى أن العراق «يقبل بعودة مشروطة لمفتشي الاسلحة الدوليين إلى بغداد». وأضافت نقلا عن رمضان قوله أيضا ان «حوار العراق مع الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان مؤخرا) كان بغرض التعرف على الهدف من عودة المفتشين الدوليين ولتذكير مجلس الامن بواجباته إزاء العراق». وقال رمضان «أمريكا فرضت أو أعلنت أنه على العراق أن يقبل دخول المفتشين وإلا تستعمل القوة العسكرية». واستدرك رمضان «نحن قد قلنا موقفنا دائما ونرفض لاننا نعرف أن دخول المفتشين بهذا الاسلوب هو لغرض تجسسي وتآمري على الأمن الوطني والقومي، وهذا مرفوض من أي بلد يحترم نفسه ولان المفتشين هم ليسوا غاية وهدفا بل إذا كان .. وسيلة لغرض معين». الوكالات