أكد الامين العام لجامعة الدول العربية «عمرو موسى» ان العمل السياسي العربي لتنفيذ ما جاء في الافكار السعودية التي طرحها الامير عبدالله بن عبدالعزيز، لن ينطلق رسميا إلا بعد ان تتقدم بها المملكة الى القمة العربية المقبل، في بيروت، وبعد ان تعلن اسرائيل استعدادها لقبول الشق الخاص بالانسحاب من كافة الاراضي العربية المحتلة. وقال موسى، الذي عقد امس لقاء مطولا مع الصحفيين والمراسلين العرب والاجانب المعتمدين لدى الجامعة العربية، ان قبول المبادرة عربيا، او ارجاء طرحها، أو تعديلها، مرهون بالقمة.. والمشاورات التي سوف تحدث حول الافكار السعودية بين القادة العرب، سواء اثناء القمة أو قبلها. وفي رده على سؤال لـ «البيان» أوضح الامين العام للجامعة ان الافكار المطروحة ليست تنازلا عربيا جديدا، ولا تأتي على حساب المقاومة.. أو لاجهاض الانتفاضة الفلسطينية الباسلة، انما هي لحساب وصالح المقاومة والانتفاضة. وهناك فرق بين ان نتنازل، وبين ان نعمل سياسيا لحصد ثمار مواجهة المحتل عسكريا. واضاف ان طرح المبادرة السعودية، وتبنيها عربيا، يعنيان ان مجمل الدول العربية تتجه لاعلان وتحديد موقف سياسي واضح، ليس لاسرائيل فقط.. وانما للعالم كله، يقول بأن العرب لا يرفضون السلام العادل الذي يعيد الحقوق العربية المشروعة وينهي الاحتلال، وانما يرفضون «السلام الاسرائيلي» الذي يراد فرضه عليهم. موضحا ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، وعددا من مؤيديها، حاولت الضغط على العرب لقبول ما يفرض عليهم، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل. وعلق الامين العام على قرار مجلس الامن الاخير بشأن الدولة الفلسطينية، قائلا: هو ليس قرارا يقضي بانشاء دولة فلسطينية، لكنه يسجل امام مجلس الامن ضرورة قيامها. واهميته تكمن في ان الدولة الراعية لعملية السلام في الشرق الاوسط هي التي أخذت المبادرة في طرح وتبني القرار، بما يعني ان الولايات المتحدة تؤكد على التزامها برؤية معينة في عملية السلام، سبق وعبر عنها الرئيس بوش ووزير خارجيته كولن باول. واضاف ان مهمة العرب والاطراف الدولية الفاعلة ان يعملوا على ان تتحول هذه الرؤية الى «جسد» يتطور وينمو ويتحرك على ارض الواقع.