أعلن مسئولون أمريكيون أمس ان عملية «أناكوندا» التي تشنها القوات الامريكية وحلفاؤها الافغان ضد بقايا حركة طالبان وتنظيم القاعدة اقتربت من نهايتها، بعد ان حققت نجاحا هائلا بتدمير قدرات التحكم والقيادة وقتل وتشريد وطرد أكثر من الف مقاتل. فيما حذرت مصادر افغانية مسئولة، من محاولة جديدة لاعادة تنظيم صفوف تنظيم القاعدة. وقال الميجر برايان هيلفرتي للصحفيين ان القوات الامريكية والقوات الافغانية الحليفة تنهي عملية «اناكوندا» وهي اعنف معركة برية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان ودارت رحاها في وادي شاهي كوت حيث تمكنت من طرد نحو الف مقاتل من كهوف جيدة التجهيز. وقال للصحفيين «عملية اناكوندا شارفت على الانتهاء فيما يعمل اكثر من 500 جندي على تأمين وتفتيش المنطقة المستهدفة». وبعد نحو اسبوعين من الغارات الجوية والمعارك الطاحنة في جبال ووديان شاهي كوت على بعد نحو 150 كيلومترا جنوبي العاصمة كابول امضت قوات التحالف الايام القليلة الماضية في تمشيط الكهوف والتلال الوعرة بحثا عن مخابئ المقاتلين. وقال هيلفرتي «دمرنا حتى الان امكانات القيادة والتحكم ودمرنا مخابئ. قتلنا مئات من ارهابيي طالبان والقاعدة. حققنا نجاحا هائلا». كما حذرت وزارة الخارجية الافغانية أمس من انه على الرغم من ان معركة شاهي كوت قضت على «اكبر واخطر» مجموعة من المقاتلين فان اخرين يحاولون اعادة تنظيم الصفوف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عمر صمد «نراقبهم. لا نعرف عددهم ولا نعرف مكانهم بالتحديد لكنهم موجودون. نعتقد انهم فيما يتراوح بين ستة و12 مكانا مختلفا في شتى ارجاء البلاد». وصرح بأن المقاتلين الباقين على قيد الحياة لديهم استراتيجية قصيرة وطويلة الاجل لاعادة طالبان للسلطة. الوكالات