نفت الحكومة السودانية أمس المعلومات التي كشفتها صحيفة بريطانية عن اعتقال اجهزة أمنها، أبو أنس الليبي المدرج على القائمة الأمريكية لأخطر الارهابيين، ويعتقد انه قيادي بارز في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وقال غازي صلاح الدين مستشار رئاسة الجمهورية لشئون السلام أمس: «ليس لنا علم في الحكومة بذلك، ولا أظن ان يكون ذلك صحيحا». وكانت صحيفة «صنداي تايمز» قد نقلت عن مسئولي مخابرات أمريكيين ان أبو أنس الليبي محتجز في سجن شديد الحراسة بالعاصمة السودانية الخرطوم، وذكرت انه متهم بالتخطيط لعمليتي تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 مما أسفر عن مقتل 224 شخصا. وأفاد التقرير بأن الليبي كان بين عشرة من أعضاء القاعدة اعتقلوا سرا في السودان الشهر الماضي، ويعتبر من بين 22 شخصا مدرجين على القائمة لأخطر الارهابيين وقالت الصحيفة ان امريكا تفاوض الخرطوم من أجل تسليمه. وجاء اعتقال العشرة طبقا للصحيفة الشهر الماضي عقب القاء القبض على نحو 30 أو 40 شخصا بعد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر. وأضافت «التايمز» ان الليبي أقام في انجلترا بعض الوقت وان الشرطة عثرت في شقته بمدينة مانشيستر عام 2000 على كتيب اعتبر بمثابة أول مؤشر على خطط شبكة القاعدة لقتل مدنيين وخططها لتنفيذ تفجيرات وكيفية اندماج نشطاء القاعدة في المجتمعات الحضرية بالدول الغربية. وأشارت الصحيفة الى ان أبو أنس الليبي من معارضي الزعيم الليبي معمر القذافي وانه فر من ليبيا حيث انضم لتنظيم القاعدة وارتقى في صفوف التنظيم سريعا بفضل معرفته بالكمبيوتر. على صعيد متصل أبدت الحكومة السودانية عدم رضاها عما نشر في الصحافة البريطانية. ورفض اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير الداخلية السوداني الادلاء بأي معلومات حول ما أشارت اليه «صنداي تايمز» مكتفيا في اتصال هاتفي أجرته معه «البيان» بالقول «لا علم لي». وبنفس الاجابة رد د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام على سؤال «البيان» عن اعتقال أبو أنس الليبي. أبو أنس الليبي في صورة أرشيفية وزعها جهاز المباحث الفيدرالي الأمريكي رويترز
