في اشارة قوية على عودة الصفاء للعلاقات الأمريكية السعودية قبل ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز دعوة من الرئيس الأمريكي جورج بوش نقلها نائبه ديك تشيني لزيارة مزرعة الرئيس بوش في تكساس، بعد تسعة أشهر من تجاهله دعوة مماثلة على خلفية الانحياز الأمريكي لاسرائيل، كما أعلن تشيني ان واشنطن لا تعتزم نقل قواتها العسكرية من السعودية الى قطر. وقالت وكالة الانباء السعودية أمس ان نائب الرئيس الامريكي الذي التقى بالامير عبدالله السبت لبحث خطة سلام سعودية للشرق الاوسط قدم الدعوة لولي العهد السعودي. واضافت الوكالة ان ولي العهد «قبل الدعوة على ان يحدد موعدها في وقت لاحق». ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل ولم يتسن على الفور الاتصال بمسئولين امريكيين مرافقين لتشيني في جولته التي يقوم بها في الشرق الاوسط للتعليق. وتشيني هو اكبر مسئول امريكي في ادارة بوش يلتقي بالامير عبدالله. من جانبه قال السفير السعودي لدى واشنطن الامير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز في تصريح لوكالة الانباء السعودية أمس ان تشيني كان حريصا خلال مباحثاته مع القيادة السعودية على التعرف على الافكار السعودية لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي مؤكدا احترام أمريكا وتقديرها لهذه الافكار. وأكد الامير بندر ان المباحثات التي اجراها نائب الرئيس الامريكي مع كبار المسئولين السعوديين كانت لها اهمية خاصة نظرا لحساسية الظروف التي تمر بها الامتان العربية والاسلامية والعالم بشكل عام واصفا الزيارة بأنها «ناجحة وايجابية بكل المقاييس». وفي الاطار ذاته نفى تشيني أمس في المنامة ما أوردته صحف امريكية بأن بلاده تنوي نقل قواعدها العسكرية في السعودية الى قطر. وقال تشيني أثناء مؤتمر صحافي في ختام زيارة قصيرة الى المنامة في اطار جولته في المنطقة، ان «(واشنطن) لا تنوي نقل قواعدها العسكرية من السعودية الى قطر». وأضاف انه «لم يتم التطرق الى هذه المسألة» أثناء المباحثات التي جرت مع المسئولين السعوديين السبت في جدة على البحر الاحمر. وردا على سؤال عن الموقف السعودي، نفى تشيني ان يكون تطرق في مباحثاته في السعودية الى مسألة تقديم تسهيلات عسكرية في حال شن هجوم على العراق. وقال «لم يتم التطرق لهذه المسألة»، مضيفا ان المباحثات مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله كانت «ودية ومثمرة». وافاد مصدر رسمي ان الوضع في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية طغت على مباحثات تشيني في المنامة. وفي وقت لاحق وصل تشيني الى الدوحة في زيارة رسمية لقطر تستغرق يومين ضمن جولته الحالية فى عدد من الدول والتى يتصدر الملف العراقى والاوضاع الراهنة فى الشرق الاوسط جدول اعمالها. ويجرى تشينى خلال هذه الزيارة التى تعد الاولى لمسئول أمريكى على هذا المستوى مباحثات مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير قطر ينتظر ان تتركز على الوضع فى العراق وعملية السلام. وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الجانب القطرى سيبلغ تشينى تحفظاته الشديدة على أى مخططات أمريكية لتوجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق وهو الموقف ذاته الذى استمع اليه تشينى خلال لقاءاته مع قادة دول مجلس التعاون الخليجى التى زارها. وأوضحت المصادر أن المسئولين القطريين سيحاولون اقناع تشينى بخطتهم التى أعلن عنها وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى بخصوص اجراء تفاوض خليجى مباشر مع العراق والتى قوبلت بتحفظ كويتى شديد. ـ الوكالات