تشهد القاهرة خلال الساعات المقبلة تحركا عربيا مكثفا حيث يصلها الرئيس السوري بشار الأسد كما يصل اليها غداً كل من علي ابوالراغب رئيس وزراء الاردن ومروان المعشر وزير الخارجية كما تستقبل القاهرة بعد غد سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي حاملا رسالة من الامير عبدالله ولي عهد المملكة العربية السعودية للرئيس حسني مبارك. وتتمحور الزيارات الثلاث حول التهديدات الأمريكية بضرب العراق في ضوء نتائج جولة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الحالية للمنطقة اضافة إلى صياغة نص مكتوب من صفحة واحدة وبطريقة عمومية للمبادرة السعودية هدفها توجيه رسالة سلام. وعلمت «البيان» أن الرئيس السوري بشار الأسد سيصل الى مصر خلال الساعات القليلة المقبلة.. وقالت مصادر ل«البيان» أن الرئيس السوري سوف يجري مباحثات مع نظيره المصري حسني مبارك تتعلق بالتطورات الجارية على صعيد العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والموقف الأمريكي ازاء التصعيدات الاسرائيلية، في ضوء القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، واضافت المصادر ان التهديدات الامريكية للعراق سوف تكون محل بحث بين الرئيسين اضافة الى القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في بيروت نهاية الشهر الجاري. كما أعلن أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أن زيارة علي أبوالراغب رئيس وزراء الأردن الى مصر غدا الاثنين ومروان المعشر وزير الخارجية تدخل في اطار الاعداد للقمة العربية المقبلة في بيروت وذلك في اطار المشاورات المستمرة بين الرئيس حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وكذلك استكمالا للمباحثات التي جرت مؤخراً خارجية الأردن. وقال ان سعود الفيصل وزير خارجية السعودية سيصل الى القاهرة بعد غد الثلاثاء حاملا رسالة من الأمير عبدالله بن سعود ولي عهد السعودية الى الرئيس حسني مبارك.. وردا على سؤال حول قرار مجلس الأمن الاخير والتحرك الامريكي في المنطقة سواء بزيارة نائب الرئيس الأمريكي تشيني أو المبعوث الامريكي انتوني زيني قال ماهر ان هناك بداية تحرك أمريكي في الاتجاه الصحيح وهو شئ ترحب به مصر مشيرا الى أنه من الواضح أن هناك زيادة في الادراك لدى الاسرائيليين بأنهم لن يحققوا أي شئ باستمرار ضرب الشعب الفلسطيني وما يتخذونه من اجراءات تعسفية.. وأضاف ماهر: لقد وصلنا الى (لحظة الحقيقة ومواجهة النفس) لكافة الاطراف حتى يمكن ان تسير قدما الى الامام، وقال انه من الواضح ان مهمة الجنرال زيني للمنطقة ليست أمنية فقط وانما سياسية وهذا تأكيد لما ذكرناه من قبل من أن الحل هو حل سياسي وانه لا يمكن ان يكون هناك حل أمني محض بدون الالتفات للمسائل السياسية. وقال ماهر ان هناك أملا في تحقيق تقدم مشيرا الى الاتصالات التي قام بها زيني مع مبعوثين من روسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومن قبل مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مما يدل على أن هناك رغبة في العمل المشترك، منوها الى البيان الذي صدر عن القمة الأوروبية في برشلونة باعتباره بيانا قويا ومتوازنا ويحتوي على العناصر الاساسية المطلوبة وخطوة في الاتجاه الصحيح ونحن نشجع ذلك ولسنا بعيدين عن كل هذا. من جهة أخرى صرح مصدر دبلوماسي عربي في عمان أمس ان مشاورات تجري حاليا بين دول عربية من اجل صياغة نص مكتوب للمبادرة السعودية حول تسوية النزاع العربي الاسرائيلي، سيتم رفعه الى القمة العربية في بيروت. وتشارك ثلاث دول في صياغة تلك الوثيقة وهي السعودية والاردن الرئيس الحالي للقمة العربية ومصر دولة المقر للجامعة العربية، بحسب المصدر الدبلوماسي العربي. وأوضح المصدر نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «الهدف هو صياغة الافكار السعودية في وثيقة بسيطة وواضحة تشكل رسالة سلام الى المجتمع الدولي والى المجتمع الاسرائيلي من دون التنازل عن اي من الحقوق العربية». واشار الى ان المبادرة «في شكلها النهائي ستتكون من صفحة واحدة وستكون مصاغة بتعبيرات عامة لا تتطرق الى ادق التفاصيل والهدف الاساسي منها هو توجيه رسالة سلام». وكشف المصدر نفسه ان النقاط الاساسية التي تتضمنها المبادرة ستكون كالتالي: «انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية المحتلة السورية واللبنانية والفلسطينية واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية الى جانب ايجاد حل عادل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين مقابل انهاء حال الحرب بين العرب واسرائيل وضمان امن شعوب ودول المنطقة واقامة علاقات سلام بين العرب واسرائيل». واكد المصدر الدبلوماسي العربي ان قوة هذه المبادرة تكمن في بساطتها. القاهرة ـ أحمد رجب ومكتب «البيان»: