ثارت عاصفة بين أوساط البدو في النقب في أعقاب قرار أصدرته محكمة الصلح الابتدائية في بئر السبع، يقضي بهدم المسجد الذي تم تشييده ببلدة كسيفة البدوية دون ترخيص. وقد بدأت القضية حين شيد سكان قرية أبو أجاج غير المعترف بها، قبل عدة أشهر، مسجدا في قريتهم، واكتشف مراقبو وزارة الداخلية الاسرائيلية المسجد الذي أقيم دون ترخيص، وأصدرت لجنة التنظيم والبناء اللوائية الاسرائيلية أمرًا بهدم المسجد، وفي المقابل تم استدعاء سكان البلدة الى المثول أمام المحكمة لبحث القضية. وادعى موظفو وزارة الداخلية الاسرائيلية أن بناء المسجد لم ينته بعد، ولهذا من الممكن اصدار أمر لهدمه، وقد طلب مسئول القرية سليمان أبو أجاج، بواسطة محام، منع هدم المسجد بدعوى أن تشييد المسجد انتهى منذ عام، ويقيم فيه المئات من أهالي البلدة صلواتهم. واعترف أبو أجاج بأنه تم تشييد المسجد دون ترخيص، ولكن حسب أقواله، بما أنه يقيم في قرية غير معترف بها، وعليه اداء فروضه الدينية، فواجب عليه اقامة مسجد لأهالي البلدة. وقررت المحكمة الاسرائيلية، في بئر السبع، التجاوب مع طلب وزارة الداخلية الاسرائيلية التي أمرت بهدم المسجد، وقدم أهالي البلدة استئنافا الى المحكمة المركزية في بئر السبع، وبطلب لتأجيل أمر هدم المسجد، والسماح للجهات ذات الصلاحية في الدولة العبرية فحص الموضوع بشكل أعمق، وقال أهالي البلدة ان هذا الأمر سيأجج عاصفة شعبية والتهاب المشاعر بين البدو في النقب، كما سيؤدي الى وقوع مواجهات عنيفة. وقد حذر أحد قادة البدو في النقب من نشوب حرب إذا ما تم هدم المسجد. ومن المتوقع أن تنظر المحكمة المركزية، في الأسبوع المقبل، في الاستئناف الذي قدم لها، ويستعد قادة البدو للنضال في حال صدور قرار يؤكد قرار محكمة الصلح الاسرائيلية بهدم المسجد. القدس المحتلة ـ «البيان»: