توعدت كل من إيران وكوريا الشمالية الولايات المتحدة الأمريكية بالرد على أية هجمات أمريكية نووية تجاههما. وقالت إيران إنها ستلقن مهاجميها درساً تاريخياً في إشارة الى التهديد الأمريكي، في حين أعلنت كوريا الشمالية ان الأراضي الأمريكية لن تكون آمنة إذا شنت الولايات المتحدة ضربة نووية ضد الشمال الشيوعي. وأعلن مساعد قائد الحرس الثوري الايراني ان ايران ستلقن من يهاجمها «درسا تاريخيا». وقال محمد باقر ذو القادر في تبريز، شمال غرب ايران، في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية ان «الشعب الايراني صبور جدا ومنضبط جدا (لكن) اذا قام الاعداء بمهاجمة الجمهورية الاسلامية فسيبلغ عندها اعلى درجة من القوة والتضامن وسيلقن المعتدي درسا تاريخيا لا ينساه». وعبارة الاعداء تشير الى الأمريكيين في المفردات الايرانية. وقال ذو القادر ان «الاسلام دين منطق وحوار، ولكن (ايران) لن تركع امام العدوان». وأعلنت كوريا الشمالية التي صعدت من هجومها على مراجعة الاستراتيجية النووية الامريكية أمس ان الاراضي الامريكية «لن تكون آمنة» اذا شنت الولايات المتحدة ضربة نووية ضد الشمال الشيوعي. ويأتي هذا التحذير بضربة انتقامية بعد تهديد بالانسحاب من اتفاق حيوي مع الولايات المتحدة جمد برنامجا مشتبها به للاسلحة النووية لبيونج يانج في عام 1994. وقالت صحيفة «رودونج سينمون» الناطقة بلسان الحزب الحاكم «اذا وجهت الولايات المتحدة ضربة نووية لكوريا الشمالية فان الاراضي (الامريكية) لن تكون آمنة كذلك». وقالت الصحيفة الرسمية ان «الانشطة النووية في حالة تجميد» لكنه لم يشر الى صواريخ ذاتية الدفع يعتقد ان كوريا الشمالية طورتها تعتبر ضرورية لتوجيه ضربة الى الاراضي الامريكية. وقالت صحيفة «رودونج سينمون» وهي تكرر تحذيرا وجهته وزارة الخارجية الكورية امس الأول ان الخطة الامريكية «ستضطر كوريا الشمالية الى بحث جميع الاتفاقات التي توصلت اليها مع الولايات المتحدة». وكان برنامج الاسلحة النووية المشتبه به لبيونج يانج قد دفعها الى حافة صراع مع واشنطن في عام 1994 قبل التوصل الى ما وصف باطار اتفاق لتجميد المشروع مقابل الحصول على نفط ومفاعل نووي غربي يعمل بالماء الخفيف. وهناك اتفاقية رئيسية اخرى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في عام 1999 تتعلق بوقف تجارب الصواريخ ذاتية الدفع. وتعهدت بالوقف التطوعي حتى عام 2003 . رويترز