في تحول مفاجئ لمواقف حلفاء واشنطن الغربيين أظهرت ألمانيا استعدادها لدعم ضرب العراق شرط وجود تفويض من الأمم المتحدة، فيما أعطت موسكو تأييداً ضمنياً للضربة باعلان، انها لن تنسحب من التحالف الدولي ضد الارهاب، واكتفت كندا بالتأكيد ان واشنطن ليست جاهزة لشن الهجوم. وقالت ناطقة باسم الحكومة الالمانية أمس ان برلين مستعدة لدعم الولايات المتحدة في عملية ضد العراق شرط وجود تفويض من الامم المتحدة. وقالت شاريما راينهارت ان المستشار الالماني جيرهارد شرويدر عبر عن هذا الموقف خلال لقاء مع مثقفين في مقر الحكومة مساء الاربعاء مؤكدة بذلك معلومات نشرتها أمس صحيفة زودويدتشي تسايتونج اليومية الالمانية. وقالت «ان المستشار ادلى فعلا بهذه التصريحات» الواردة في المقال. واشارت الى عدم «وجود اي اشارة ملموسة» لمشروع امريكي من هذا القبيل مضيفة ان الامر لا يعدو كونه «نقاشا فلسفيا». من جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية نشرته أمس ان موسكو لن تنسحب من الائتلاف المناهض للارهاب الذي تقوده الولايات المتحدة في حال شنت واشنطن ضربات من طرف واحد على العراق. وتوقف ايفانوف عن التهديد بالانسحاب من الحرب المناهضة للارهاب في حال تعرض العراق لهجوم ولكنه اوضح ان مثل هذا التحرك سيوجه «ضربة جدية» للائتلاف وان روسيا ما زالت تعارضه. واضاف «ليس من المناسب توجيه انذارات للقول اننا سننسحب من الائتلاف». واوضح ان «المشاركة في هذا الائتلاف ليست هبة او هدية لاي كان ولكنها في مصلحتنا». وكان ايجور ايفانوف قد حذر الاثنين الولايات المتحدة من مغبة «اي عمل عسكري ضد العراق» وذلك في بداية اجتماعه في موسكو مع نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله. وشدد ايفانوف في مقابلته مع «التايمز» على كون الامم المتحدة لوحدها مخولة اتخاذ قرار للقيام بعمل ضد بلد ما وحث بريطانيا والولايات المتحدة على اجراء مشاورات حول عودة المفتشين الدوليين الى العراق. وقال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ان الرئيس الامريكي جورج بوش ابلغه اثناء اجتماعهما الليلة قبل الماضية ان الولايات المتحدة ليس لديها حتى الان خطة جاهزة لشن هجوم عسكري على العراق. وفي تصريحات ادلى بها الى الصحفيين عقب لقائه ببوش على عشاء عمل استمر ساعة قال كريتيان ايضا ان الرئيس الامريكي طمأنه الى ان الولايات المتحدة ستتشاور مع كندا اذا اتخذت اي قرار لمحاولة الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. الوكالات