في حراسة صواريخ مضادة للطائرات ومقاتلات من طراز اف-18 وشرطة مكافحة الشغب، يبدأ قادة دول الاتحاد الاوروبي اليوم الجمعة مؤتمر قمة وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة ومخاوف من عدم إحراز نتائج ملموسة. وقد صعدت الشرطة الاسبانية من عملياتها الامنية الضخمة خشية تعرض القمة لهجمات إرهابية من جانب المتطرفين الاسلاميين أو جماعة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك، أو المعارضين للعولمة الذين شوهت أعمال العنف التي قاموا بها القمتين الاوروبيتين اللتين عقدتا في جوتنبرج بالسويد وجنوا بإيطاليا العام الماضي. وذكرت صحيفة إل بايس اليومية أن طائرات التجسس التابعة لحلف شمال الاطلسي (الناتو) من طراز أواكس تقوم بدوريات استطلاعية لمساعدة الطائرات المقاتلة الاسبانية من طراز إف-18 في حماية القمة. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم كذلك نصب صواريخ أرض جو حول المدينة علاوة على وجود طرادات بحرية اسبانية وزوارق دورية لحراسة الساحل. ويوفر حوالي 9000 رجل شرطة غطاء أمنيا كاملا لمدينة برشلونة بكاملها، حيث تمت إقامة نقاط تفتيش مزودة بعربات مصفحة في جميع الشوارع الرئيسية بالمدينة علاوة على نشر القناصة في حالة تأهب ويقظة على أسطح العديد من المنازل. وتمت كذلك إحاطة الفنادق التي ينزل بها قادة الدول الخمس عشرة الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والدول الثلاث عشرة الساعية للعضوية بحواجز أسمنتية وأسوار عالية وأسلاك شائكة. وذكرت الشرطة أن حوالي 85000 شخص من النقابات العمالية شاركوا أمس في مظاهرة سلمية في برشلونة، طالبوا خلالها بضرورة ربط الاصلاحات الاقتصادية بالاهتمامات الاجتماعية. ومن المتوقع، كما تقول الشرطة، أن تجتذب مظاهرة مناوئة للعولمة من المقرر تنظيمها بعد غد السبت حوالي 10000 شخص على الاقل. وذكرت تقارير إعلامية أنه برغم الاجراءات الامنية المحكمة والتسهيلات السخية التي تم توفيرها للقمة إلا أن المضيف الاسباني، رئيس الوزراء خوزيه ماريا أزنار، تنتابه حالة توتر عصبي إزاء احتمال ألا يحقق المؤتمر الكثير من الانجازات المطلوبة. د.ب.أ