تشير دراسة جديدة إلى ان الذباب مصاص الدماء ربما يتحمل مسئولية تفشي وباء الايدز بين البشر. ويعتقد العديد من باحثي الايدز ان فيروس «اتش اي في» انتقل من الشمبانزي إلى البشر عند نقطة معينة في النصف الأول من القرن العشرين. ويعتقد هؤلاء ان البشر تعرضوا للعدوى لأول مرة عندما انتقل فيروس نقص مناعة القردة «اس اي في» بطريق الصدفة إلى جروح مفتوحة في أجساد الصيادين في افريقيا. لكن علماء ألمان يعتقدون الآن ان ذباب الاسطبلات ربما يكون مسئولاً عن غزو الفيروس للجنس البشري، حسبما جاء في مقالة نشرتها مجلة «نيو ساينتست» في عددها الأخير. ورغم ان معظم أنواع الذباب لا تنقل عدوى الايدز بما في ذلك البعوض الذي يحقن لعابه في الجسم عبر انبوب ويمتص الدم عبر أنبوب آخر إلا ان ذباب الاسطبلات الذي يعض البشر قد يكون استثناء من القاعدة ويعرف عنه انه ينقل فيروس اللوكيميا بين الخيول. وعندما تتغذى هذه الذبابة تكشط جلد الانسان أو الحيوان لتحدث جرحاً وتمص الدم ثم تتقيأ قليلاً منه على الجلد عندما تنتقل إلى جسم آخر لتتغذى عليه، وبالتالي فإن أي فيروسات موجودة في الدم الذي تقيأته يمكن ان تغزو الجسم عبر الجرح الذي تحدثه الذبابة. ويعتقد باحثو جامعة فرايبورج الألمانية ان هذا النوع من الذباب ربما يكون قد نقل فيروس نقل المناعة من الشمبانزي إلى البشر.