سارعت الولايات المتحدة بطمأنة الدول التي أعربت عن مخاوفها وقلقها من الخطط النووية الامريكية حيث أكد وزير خارجيتها كولن باول ، ان موقف واشنطن حول المسألة النووية ليس عدوانياً وانها لن تلجأ لمثل هذه الاسلحة الآن ضد العراق وليبيا وسوريا وايران وروسيا والصين وكوريا الشمالية رافضاً التلميحات التي تشير الى ان الولايات المتحدة تتجه الى سياسة نووية متهورة. وقد أكد باول أن الادارة الامريكية لا تقوم بتطوير خطة طوارئ خاصة باستخدام أسلحة نووية في هجوم وقائي ضد أعداء محتملين، وذلك خلال بيان أدلى به ليلة الثلاثاء/الاربعاء أمام لجنة خاصة بمجلس الشيوخ. وفند باول بذلك فحوى خطة لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) تم تسريبها مؤخرا لوسائل إعلام أمريكية تقضي باستخدام واشنطن للسلاح النووي ضد دول يمكن أن تمثل تهديدا محتملا لامن الولايات المتحدة. وقال باول في هذا السياق «وبالنسبة للتقارير الخاصة بأننا نفكر بشكل ما في توجيه ضربة وقائية ضد شخص ما أو أننا كما قرأت هذا الصباح في إحدى الافتتاحيات قد قمنا برفع درجة التأهب نوويا، أؤكد أننا لم نفعل شيئا كهذا». مضيفاً ان واشنطن لن تلجأ الى استخدام الأسلحة النووية الآن. وقال «لا يوجد سبيل لقراءة هذه الوثيقة (التي يصدرها البنتاجون عن الوضع النووي عالميا) والتوصل إلى النتيجة بأن الولايات المتحدة سوف تكون أكثر توجها على الارحج لاستخدام أسلحة نووية أو تسارع باللجوء إلى ذلك». واضاف باول انه ليس هناك اي اتجاه لتبديل أساسي في العقيدة النووية الامريكية قائلاً ان الحكومة الحالية لا تعتزم الخروج عن قرار وقف التجارب النووية الذي اتخذه الرئيس السابق بيل كلينتون. وحاول باول التخفيف من شأن هذا التقرير، فأقر بأنه ينطوي على تحذير ضمني الى الدول المتهمة بالسعي لامتلاك اسلحة دمار شامل نووية او جرثومية او كيميائية. لكنه اضاف «لا يبدو لنا امرا سيئا ان يدرك اولئك الذين يسعون من بلادهم الصغيرة وعواصمهم الصغيرة لامتلاك هذه الاسلحة ان لدى الولايات المتحدة مجموعة واسعة من الخيارات لردعهم في بادئ الامر ثم لحماية نفسها وحماية اصدقائها وحلفائها». الوكالات