بعد ساعات من قرار المحكمة العليا الهندية حظر قيام الهندوس بتدشين بناء معبدهم في أبوديا محل مسجد بابري الذي احرقوه عام 1992، وهو القرار الذي رفضه المجلس الهندوسي العالمي، طالب الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحكومة الهندية بحماية الاقلية المسلمة من عنف الارهابيين الهندوس، فيما اعترفت نيودلهي بتراجع ما وصفته بموجات التسلل الباكستاني بالتزامن مع ترحيلها احد الدبلوماسيين الباكستانيين المتهمين بالتجسس. وفي مؤتمر صحفي عقده في اليوم الثاني من زيارته التي تستغرق أربعة أيام لليابان، حث مشرف حكومة الهند على حماية المسلمين الهنود (120 مليوناً) من أي أعمال عنف أخرى من قبل المتطرفين الهندوس. وقال انه يود انتهاز فرصة المؤتمر الصحفي «للاعراب عن قلق باكستان البالغ إزاء التطرف الهندوسي والارهاب الهندوسي ضد المسلمين في الهند». واعترف مشرف بأن وضع مسلمي الهند البالغ عددهم 125 مليون نسمة هو «قضية داخلية»، ولكنه أضاف «إننا نناشد الحكومة الهندية، من فضلك الاهتمام بالامر وحماية الاقليات». ورفضت المحكمة في حكمها، الذي أصدرته ردا على دعوى المصلحة العامة التي رفعها رجل الاعمال المسلم محمد أسلم بور، اقتراح الحكومة الفيدرالية السماح بإقامة شعائر بومي بوجا (عبادة الارض) الرمزية على قطعة أرض مجاورة لموقع المسجد البابري الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي. كما حظرت المحكمة على منظمة فيشوا هندو باريشاد الهندوسية الاصولية وحلفائها التبرع بحجر منحوت لتدشين البناء المزمع للمعبد للسلطات المحلية، وهو ما كانت الجماعة الهندوسية قد خططت له كبديل لشعائر البومي بوجا بعد غد «الجمعة». وجاء رفض المحكمة لذلك على أساس أن تلك الافعال من شأنها «تعكير الاجواء». وقالت المحكمة العليا انه لن يتم السماح بإقامة شعائر هندوسية سواء في موقع المسجد المهدم ذاته أو في قطعة الارض المجاورة له والتي تزعم الحكومة وقادة الهندوس أنها غير متنازع عليها. وقالت تقارير تلفزيونية أن أيوديا أضحت أشبه بقلعة حيث تجوب دوريات القوات شبه العسكرية الشوارع بشكل متواصل. كما طلبت حكومة الولاية من الجيش الوقوف على أهبة الاستعداد. على صعيد متصل قال عمر عبدالله وزير الدولة الهندي للشئون الخارجية فى تصريحات نقلتها وكالة انباء برس تراست الهندية اليوم الى ان هناك بعض الارتياح فيما يتعلق بتراجع ما اسماه بالارهاب والعنف على الحدود، فيما اكد ان نيودلهى لن تسحب الجيش من الحدود حتى تثبت اسلام اباد صدقها. وحول السبب فى تمركز الجيش فى وقت تشير فيه التقارير الى تراجع عمليات التسلل قال ان حكومته سوف تبت فى هذا الامر فقط بعد ذوبان الثلوج لان الممرات التى تستخدم فى عمليات التسلل مغلقة الان بسبب الثلوج الكثيفة. واعرب الوزير الهندى عن الاستياء ازاء عدم تسليم اسلام اباد للمتطرفين الذين تطالب بهم الهند. من جهة ثانية وصل الدبلوماسي الباكستاني جول زارين وأسرته امس الى اسلام اباد بعد ترحيله من نيودلهي. ـ الوكالات الدبلوماسي الباكستاني جول زاري المطرود من الهند يصل لاسلام اباد مع اسرته. ـ رويترز