عزا أحدث كتاب يصدر في الولايات المتحدة والذي يحمل عنوان «الطبيعي: رئاسة بيل كلينتون التي أسيء فهمها» المشكلات، التي واجهتها رئاسة كلينتون الى زواجه من هيلاري كلينتون التي يصفها بأنها بؤرة الكثير من الالغاز التي تحيط بهذه الرئاسة والتي ظلت حتى اليوم لاتجد حلاً لها. وقال جو كلاين، مؤلف الكتاب والذي يعد من أبرز المحللين السياسيين الامريكيين، ان كلينتون سياسي بارع يعكس قدرا كبيراً من الذكاء، وإن كان يميل إلى توريط نفسه في المشكلات ثم ايجاد طرق للخروج منها، ويمكن ان يقال عنه انه كتلة من المتناقضات وتعكس سياسته الخارجية كثيراً من الحرص والحذر لكنه على الصعيد الشخصي يميل إلى مخاطرات هائلة وسخيفة، ومنها التورط مع المتدربة السابقة بالبيت الابيض مونيكا يونيسكي. غير أن مؤلف الكتاب الذي يقع في 208 صفحات يشدد على أن مشكلات فترتي رئاسة كلينتون اللتين امتدتا الى ثماني سنوات تضرب جذورها في زواجه من هيلاري. ويعقب ذلك بالقول انه عبر فترة طويلة من الزمن خلص إلى ان السبيل الأكثر حكمة للتعامل مع هذا الزواج الذي ربط بيل وهيلاري هو أن يصدق كل القصص التي تتردد حوله. واعرب جو كلاين عن اعتقاده بأن العديد من العناصر ادت الى اخفاق مبادرة اصلاح النظام الصحي الامريكي التي تصدت لها هيلاري، وهذا الاخفاق، ادى الى تقزيم طموحات ادارة كلينتون وتبنيها أساليب دفاعية في الحركة السياسية، وانه من المؤسف ان كلينتون قد صادفه سوء الحظ المتمثل في شغل منصب الرئاسة الامريكية في وقت لم تكن العظمة شيئاً مطلوباً. واشار الى ان مواهب كلينتون الكبيرة استدعت معايير وتوقعت أكبر مما تدعو اليه الحاجة في لحظة كالحة من مسيرة التاريخ.