على ايقاع التهديدات الأمريكية تسارعت وتيرة جهود المعارضة العراقية لاستقطاب وتجنيد مئات الضباط والقيادات العسكرية المتقاعدة في منافي اوروبا والولايات المتحدة تمهيداً للمشاركة، في عملية عسكرية امريكية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين تتضمن تولي اللواء نزار الخزرجي رئيس الأركان السابق قيادة الانقلاب ليكون بديلاً لصدام. فيما اكدت مصادر امريكية وجود خطة متكاملة لهذه العملية مشيرة الى ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الذي تلقى تأييداً مطلقاً من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لأي ضربة للعراق يطرح في جولته الأوروبية العربية الحالية ان بديل الضربة والحرب هو نظام تفتيش مطلق في كل مكان بالعراق، وسماح بالدخول المفاجئ للمفتشين دون أية قيود. فقد كشفت مصادر اعلامية امريكية عن اتصالات محمومة يجريها المؤتمر الوطني العراقي المعارض والموالي لواشنطن مع قيادات عسكرية وضباط لحشدهم في مؤتمر عسكري، تمهيداً لدور يناط بهم في الضربة الامريكية المتوقعة لبغداد. وفي لندن، اكدت مصادر أمريكية ان تشيني تلقى تأييداً مطلقاً من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لأي ضربة للعراق، رغم تصريحاته العلنية. واشارت المصادر الى أن بلير لم يعد يعنيه اتهامه بأنه مجرد سفير دولي لواشنطن. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية للأنباء عن تلك المصادر قولها ان جولة تشيني الحالية أشعلت فتيل التحضير للمؤتمر العسكري للمعارضة العراقية، وان الجهود الجارية تركز على استقطاب رئيس اركان القوات العراقية الأسبق (1980-1988) اللواء نزار الخزرجي لتولي قيادة القوات المعارضة. وقالت ان الخزرجي الموجود في كوبنهاجن منتظراً منحه حق اللجوء هو البديل القوي والمعادل العراقي لحميد قرضاي في أفغانستان. واشارت الى ان الخزرجي هو أعلى الرتب العسكرية العراقية في المنفى، وما زال له أنصار ومؤيدون في الجيش العراقي، حيث يحظى بقبول واسع ويمكنه حشد الجيش وراءه، واضافت المصادر الى قائمة الضباط الكبار اللواء فوزي الشمري المقيم في الولايات المتحدة بعد فراره الى الهند خلال زيارته لها في منتصف الثمانينيات، وجلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يحظى بدعم الأكراد والشيعة، وهذه نقطة ضعفه. وفي تصريحات للوكالة من منزله في كوبنهاجن استبعد الخزرجي ان يكون بديلاً لصدام، مؤكداً ان دوره كعسكري ينتهي عند الاطاحة بالرئيس العراقي، وبعدها يأتي دور السياسيين والشعب. ويؤخذ على الخزرجي قيامه بمهاجمة قرية «حلبجة» الكردية بالأسلحة الكيماوية في الثمانينيات. وفي روما استبعد دينيس روس المبعوث الأمريكي في حوار مع صحيفة «لاستامبا» امكانيات الحلول الوسطية والمراوغات بشأن دخول المفتشين الى العراق للحيلولة دون توجيه الضربة العسكرية قائلاً: «اذا ما وافق (الرئيس العراقي) على مبدأ الدخول المفاجئ والتفتيشات غير المحددة فقد يحول ذلك دون تلقي الضربة، الا أنها (أي الضربة) تصبح لا محالة اذا ما راوغ أو حاول الالتفاف على قرارات الأمم المتحدة». ويؤكد روس وجود «خطة أمريكية متكاملة لقلب نظام حكم صدام حسين» مشيراً الى قناعته ان «الدول الاوروبية ستتفق معنا اذا قمنا بتوجيه الضربة بعد ان تطلع على البراهين الدامغة عن الخطر القادم من العراق» ويضيف قوله «فإلى جانب الخطة العسكرية فإن بإمكاننا إقناع الحلفاء بالمسببات الضرورية لهذا الفعل» ويشير روس «ان ما هو ضروري ان يدركه الجميع هو اننا لسنا على عجل للقيام بذلك وأننا على استعداد لأخذ الوقت الكافي الذي يضمن الانتصار في هذه المعركة». صورة أرشيفية لنزار الخزرجي في كوبنهاجن التقطت في 24 فبراير الماضي أ.ب
