وصل نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني مساء أمس الى عمان حيث عقد مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حول تطورات الوضع في الأراضي المحتلة، والمسألة العراقية والتي سوف تكون محور مباحثاته ايضاً اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك بعد وصوله الى القاهرة في حين جدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى رفض الدول العربية القاطع لضرب العراق. وقد استهل تشيني جولته في المنطقة بزيارة الأردن وتهدف الجولة الى اقناع الدول العربية بجدوى ضرب العراق عسكرياً رغم المعارضة العربية لمثل هذه الخطوة. وقبل وصول المسئول الأمريكي الى عمان في زيارة تستغرق 24 ساعة، سارع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الى لقاء الرئيس السوري بشار الأسد حيث أعلن الزعيمان عقب محادثاتهما في دمشق رفضهما للمخططات الأمريكية الرامية لاستهداف العراق. وفي القاهرة اكد احمد ماهر وزير الخارجية المصرية ان الوضع المتدهور في الشرق الأوسط نتيجة الممارسات الاسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني سيكون على رأس الموضوعات التي ستطرحها مصر مع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني خلال لقائه مع الرئيس حسني مبارك اليوم. وقال ماهر «نحن مستعدون لمناقشة أية مسائل اخرى لكن الأولوية هي للوضع الخطير في فلسطين واستمرار العدوان الاسرائيلي». واضاف «ان مصر لا تسكت على هذه الامور ولا ترضى بها وتفعل كل ما تستطيع من اجل وقف العدوان الاسرائيلي، ونحن مستمرون في هذه الجهود». من جهته أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى رفض الدول العربية القاطع لتوجيه ضربة عسكرية للعراق أو استهداف اية دولة عربية في اطار الحملة الامريكية الدولية ضد الارهاب. وقال موسى انه لا يصح ان تكون الدول العربية جزءاً من اي عملية عسكرية وان هناك اجماعاً عربياً بنسبة 100% على هذا الموقف ووصف موسى أمس تصريحات الشيخ محمد صباح السالم وزير الدولة الكويتي بأن الدول العربية تنفست الصعداء للاتفاق على استئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة بأنها حديث مسئول وايجابي. من جانب آخر قال الأمين العام للجامعة العربية انه ابلغ السفير الامريكي لدى القاهرة ديفيد وولش خلال مباحثاته معه امس بالموقف العربي الرافض لسياسة العدوان والتصعيد الاسرائيلي وطلب موسى من الولايات المتحدة التحرك العملي لوقف العنف الاسرائيلي