اكد معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية ان منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» ستحافظ على سقف الانتاج عندما تجتمع يوم الجمعة المقبل، فى فيينا «دون تغيير» ولن تتخذ اى قرار بزيادة الانتاج او تمديد اتفاق القاهرة الاخير بتخفيض الانتاج «مليون و500 الف برميل يوميا» حتى نهاية عام 2001. واكد ان منطقة الخليج بما تملكه من احتياطيات نفطية ستبقى مهمة رغم ما يقال عن نفوط بحر قزوين. وصرح معاليه لوكالة انباء الامارات بأنه من السابق لأوانه الحديث عن تمديد الاتفاق اذا لم يحدث اى تطور ايجابى كبير فى السوق يدفع منظمة اوبك لمراجعة سياستها الانتاجية. واضاف ان اجتماع اوبك المقبل اجتماع «عادى» لمناقشة وضع السوق النفطية ومسألة الانتاج اتخذ فيها قرار بنهاية ديسمبر الماضى بالقاهرة بتخفيض الانتاج لمدة ستة اشهر تنتهى بنهاية شهر يونيو المقبل. وأعرب معاليه عن امله فى ان يخدم هذا القرار التوازن فى سوق النفط ويحافظ على استقرار الاسعار فى مستويات مقبولة. وأكد معاليه ان مستوى الاسعار الحالى «23 دولارا للبرميل» لا يبرر تغيير سقف الانتاج وقال «نأمل استمرار سقف الانتاج الى 21 مليونا و 700 الف برميل يوميا حتى نهاية يونيو المقبل». كما اكد ان منظمة اوبك ستعود الى الاجتماع بعد اجتماع الجمعة المقبل اذا حدثت تطورات جديدة فى السوق تستدعى اتخاذ قرار جديد، وقال غير ان الظروف الحالية لا تستدعى تغيير سقف الانتاج الحالى. وأضاف معاليه ان التزام دول «اوبك» بقرار تخفيض الانتاج خلال شهر يناير الماضى لم يكن بدرجة مرضية ولكن الالتزام اصبح بشكل افضل فى فبراير ونأمل ان يكون بنسبة 100 بالمئة. واضاف معالي عبيد بن سيف الناصرى بالتزام دول من خارج اوبك «خمس دول » بالتعاون مع المنظمة وقال ان هذا التعاون يخدم مصلحة الجميع وبدونه تصبح مهمة اوبك فى الحفاظ على استقرار السوق والحصول على اسعار مناسبة صعبة. وأعرب معاليه عن امله فى ان تتخذ روسيا الاتحادية قرارا بتحديد خفض الانتاج « 150 الف برميل يوميا » فى الربع الثانى من العام الحالى وقال انه من مصلحة روسيا التعاون مع « اوبك» لتحقيق اسعار عادلة ومناسبة. وكانت خمس دول هى روسيا والنرويج والمكسيك وسلطنة عمان وانجولا قد التزمت بالتعاون مع اوبك وتخفيض الانتاج بمقدار 4625 الف برميل يوميا. وتوقع معاليه حدوث ضغط على اسعار النفط فى الربع الثانى من هذا العام لأسباب «موسمية» ولكن معاليه اعرب عن اعتقاده بأن اوبك ستتجاوز هذه الضغوط فى حالة التزام جميع الدول بقرار تخفيض الانتاج. وتشير تقارير اقتصادية الى بدء حدوث تحسن فى الاقتصاد الامريكى والخروج من الركود الاقتصادى العالمى. وقال معالي وزير النفط والثروة المعدنية ان حديث الولايات المتحدة الامريكية عن اسعار مناسبة للنفط بين 18 و 25 دولارا للبرميل قريب جدا من النطاق السعرى الذى حددته اوبك بين 22 و 28 دولارا للبرميل مؤكداً ان هذا النطاق اثبت خلال العامين الماضيين انه عملى يمكن تحقيقه بشيء من التعاون بين المنتجين. واضاف معاليه ان اعلان الولايات المتحدة عن سياسة جديدة لتقليص اعتمادها على نفط الشرق الاوسط والبحث عن مصادر للنفط شيء تسعى له معظم الدول المستهلكة هو امر طبيعى ولكنه اكد ان منطقة الشرق الاوسط ومنطقة الخليج العربى خصوصا ستبقى بما تملكه من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز منطقة مهمة رغم ما يقال عن نفوط بحر قزوين وغيرها من المناطق الاخرى. وتمتلك منطقة الشرق الاوسط حوالى 70 بالمئة من احتياطى النفط العالمى فيما تتضارب الارقام التى تتحدث عن احتياطيات بحر قزوين. ـ وام