لا شك في ان الأمر عند سماعه للوهلة الأولى قد يثير الاستغراب أو الاعتقاد بأنه يطرح على سبيل الدعاية ولا يمت للحقيقة والواقع بصلة، غير انه في ضوء التحولات المذهلة في عالمنا المعاصر لا سيما على المستوى التقني والعلمي اصبحت كل الامور واردة. فقد تم التوصل الى فكرة تصميم مدهش للجيل المقبل من السيارات يتيح للسيارة ان تتعرف ما اذا كان قائدها قد تناول جرعة زائدة من الكحوليات أو ما شابه ذلك، مما قد يعوقه ولا يمكنه من القيادة السليمة. واذا تم اثبات ذلك، فإن السيارة تقوم بإصدار أصوات تحذيرية معينة وبعدها تتوقف عن السير تماماً. والسيارة تقوم بهذا الامر بعد تزويدها بنظام الكتروني معين يحتوي على كاميرا تعمل بالاشعة تحت الحمراء تقوم بفحص حركات عين السائق، ووحدة رصد واستشعار ملحقة بعجلة القيادة تتحرى حركة يد السائق على عجلة القيادة وما اذا كانت سليمة ومطابقة لحركات الانسان الطبيعي ام لا، علاوة على جهاز كمبيوتر صغير يقارن بين حركة العين وحركة يد السائق وما اذا كان هناك تناغم بينهما أم لا، وبالتالي تحديد ما اذا كان السائق يصلح لقيادة السيارة بحالته الذهنية تلك أم لا؟ فقد ثبت ان الافراط في شرب الكحوليات أو تعاطي المخدرات يؤثر على اليد والعين عند القيادة يقلل المدة بين حركة العين وحركة اليد التي ثبت انه من الطبيعي يجب ألا تكون أقل من ثلاثة أرباع من الثانية. وقد توصل الى فكرة تصميم السيارة الدكتور هاربل هورفان، احد اساتذة علم النفس في جامعة بريستول، حيث وجد ان المرضى الذين يعانون من اصابات أو امراض دماغية، لا يستطيعون التوفيق بين حركات الاعين والأيدي وإيجاد النسبة الطبيعية بينهما. وعلى الفور بدأت التجارب مؤخراً للعمل على التوصل الى نظام الكتروني يصلح لتحقيق هذا الأمر حتى يتم تفادي عدد الحوادث الكثيرة التي تحدث نتيجة عدم اتزان الشخص او تعاطيه لنسبة عالية من الكحوليات والمخدرات.