يناقش رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني اليوم استراتيجية التعامل مع العراق. وتزامن ذلك مع تأكيد مصادر بريطانية ان تشيني سيخبر البلدان العربية التي سيزورها بأن واشنطن ستوجه ضربة لبغداد حتى اذا سمح صدام حسين بعودة المفتشين. وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني أمس ان الاجتماع سيتناول عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في زيمبابوي وفي افغانستان والحملة الدولية الموسعة لمكافحة الارهاب وأسلحة الدمار الشامل. ومن المقرر ان تكون العاصمة لندن اول محطة لجولة تشيني التي تستغرق عشرة أيام وتشمل 11 دولة. ونشرت «الصنداي تلجراف» تقريراً عن جولة تشيني في الشرق الاوسط قائلة ان تشيني سيحذر القادة العرب من أن الولايات المتحدة تعتزم وضع خطط عسكرية لضرب العراق حتى اذا سمح صدام حسين بعودة فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل التابعة للأمم المتحدة. مضيفة ان ديك تشيني سيوضح ان بلاده تعتبر التخلص من صدام حسين الطريق الوحيد لعودة الأمن الى منطقة الشرق الأوسط. وتقول الصحيفة ان الادارة الأمريكية تسعى لشن حملة عسكرية ضد العراق في نهاية فصل الخريف المقبل. وذكرت صحيفة «أوبزرفر ان الولايات المتحدة طلبت من بريطانيا المشاركة بخمسة وعشرين ألف جندي في التحالف الدولي الذي سيهاجم العراق. وهو الامر الذي نفته لندن. وتقول «الأوبزرفر» ان ذلك يبين ان الخطط الأمريكية الخاصة بالمرحلة المقبلة من الحرب ضد الارهاب قد وصلت الى مراحل متقدمة. وتؤكد معظم وسائل الاعلام البريطانية تأييد الحكومة البريطانية لاتخاذ اجراء عسكري ضد العراق. وكشفت مصادر سياسية مطلعة في القاهرة لـ «البيان» ان مصر والسعودية أقنعتا واشنطن حتى الآن بعدم اللجوء الى القوة ضد العراق قبل اتاحة الفرصة حتى آخر ابريل المقبل كحد أدنى لايجاد حل سياسي مقبول دولياً واقليمياً لمسائل التفتيش على برامج العراق التسليحية. وأشارت المصادر الى أنه رغم التحذير المستمر من جانب القاهرة والرياض من التهديد الخطير لوحدة أراضي العراق وتكاملها الاقليمي اذا تعرض لضربة عسكرية أمريكية إلا أن المخابرات الأمريكية تدرس حاليا مع بعض المسئولين الأتراك احتمالات ضم كردستان العراقية بعد انفصالها الى ديار بكر التركية في جنوب شرق الأناضول لتكوين دويلة كردية تتمتع بالاستقلال الذاتي تحت السيادة التركية وتستوعب عددا من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا وفي جنوب لبنان في اطار التسويات السياسية. وأضافت أن واشنطن لا تزال تبحث عن قائد عسكري مسلم سني مثل الفريق نزار الخزرجي أو اللواء نجيب الصالحي أو اللواء فوزي الشمري أو غيرهم من أصدقاء أو عملاء المخابرات المركزية الأمريكية، يثق بوش في ولائه لواشنطن وفي قدراته الشخصية ليخلف صدام حسين بعد اجتياح العراق.