اكدت القوات الامريكية امس انها تستعد لشن «الهجوم النهائي» على عناصر تنظيم القاعدة الذين لا يتجاوز عددهم بعد اسبوع من المقاومة الشرسة المئتين في جبال عرما التي تغطيها الثلوج في شرق افغانستان. ويأمل الائتلاف الدولي الاستفادة من تحسن الاحوال الجوية لشن هذا الهجوم بعد ان اعاق الضباب وهبوب عاصفة ثلجية خلال الـ 24 ساعة الاخيرة الهجوم الذي اطلق في الثاني من مارس. في هذه الاثناء اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش ان قوات التحالف التي تحارب قرب جارديز حققت تقدماً كبيراً، فيما قال رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي امس ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة اوشكت على تحقيق الانتصار في اكبر معارك حرب افغانستان. وقال بوش للصحفيين خلال لقائه بهم اثناء زيارته الحالية لولاية فلوريدا «انا سعيد بالتقدم الذي حققناه خلال فترة زمنية قصيرة.. فستة اشهر ليست بالفترة الزمنية الطويلة بالنظر للعدو الذي نحاربه». وقال بوش «انه والشعب الامريكي على دراية كاملة بأن الحرب في افغانستان ستكون حرباً طويلة» ولم اكن متأكدا الى اي مدى ستطول الحرب وكنت اعلن اننا هناك من اجل كفاح طويل ضد الارهاب». واضاف قائلا: «الاخبار الجيدة هي ان الشعب الامريكي يتفهم اننا نخوض حرباً طويلة وانها قد تطول لاي فترة طالما اننا ندافع عن الحرية». وفيما يتعلق بمسعى القبض على رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن المتهم الاول بالارهاب لدى واشنطن ورئيس حركة طالبان الافغانية المنهارة الملا محمد عمر قال بوش ان «اولئك الذين تشغلهم فكرة القبض على رجل واحد لا يتفهمون الصراع الذي تخوضه الولايات المتحدة. وتابع قائلا «ولاولئك الذين يقولون ان رجلاً واحداً يهم اقول انهم يرفعون من مكانة ذلك الشخص الى درجة لا يستحقها». من جانبه قال قرضاي انه عندما يتحقق النصر في هذه المعركة سيكون قد تم القضاء على اخر مجموعة رئيسية من تنظيم القاعدة في افغانستان. وذكر قرضاي ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة قريبة من تحقيق النصر في المعركة المستمرة منذ اسبوع حول جارديز. ومضى يقول في مؤتمر صحفي «منذ الخميس تداعت مقاومة (القاعدة) بشكل كبير وتم الاستيلاء على بعض المناطق واعتقد ان الموقف هدأ». واضاف «هذا هو اخر معقل رئيسي وهو في طريقه للنهاية». واستطرد «لكن هذا لا يعني انه لن تكون هناك مجموعات من عدد محدود من الاشخاص هنا او انها لن تحاول احداث مشكلات. سنحارب الارهاب الى ان نتأكد تماما انه لم يعد له وجود ليهدد اي شخص في اي مكان من العالم». ـ الوكالات