أقر وزراء الخارجية العرب امس منح السلطة الفلسطينية 55 مليون دولار شهرياً طوال العام الحالي دعماً للانتفاضة وصمود الشعب الفلسطيني. كما طالب الوزراء مجلس الامن الدولي بالتدخل لحماية الفلسطينيين من البطش الاسرائيلي. ويبحث الوزراء في اجتماعاتهم التي تختتم اليوم مبادرة السلام السعودية التي نفت مصر مجدداً وجود أية تحفظات عليها، كما وصفت ما نقل عن تنازل رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون عن تخليه عن شرط الايام السبعة للتهدئة بأنه «سخافات». وقال رئيس الدورة 117 الحالية وزير الدولة للشئون الخارجية في الكويت الشيخ محمد الصباح السالم الصباح ان «الشعب الفلسطينى يتطلع الى حمايته من البطش والاحتلال وقد عانت الكويت من الاحتلال ولذلك نطالب الاشقاء والمجتمع الدولي بالمسارعة لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني». وطالب «المجتمع الدولى بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني» قائلا ان «الممارسات الاسرائيلية تشكل نموذجا لارهاب الدولة». واعرب عن امله ان «تكون قرارات قمة بيروت مكملة لقرارات قمتي القاهرة وعمان خصوصا فيما يتعلق بالصراع العربي- الاسرائيلي». واشاد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بـ «الشعب الفلسطيني وقيادته برئاسة ياسر عرفات الذي يقف بكل شموخ وشجاعة في وجه الاعتداء». وقال ان «المجلس سيتخذ القرارات التي تدعم الفلسطينيين لتوفير كل مقومات الصمود لقيادته وانتفاضته الباسلة». وقال موسى في كلمته في الجلسة الافتتاحية للاجتماع ان الدول العربية اظهرت رغبتها في أن «السلام العادل هو الخيار الاستراتيجي... الا ان هذه الرغبة سوف تدمرها السياسة الاسرائيلية العدوانية اذا استمرت على ما هي عليه». واضاف «ان عدم تجاوب اسرائيل مع مبادرات السلام حتى الان سوف يطرح او هو يطرح عمق سياسة العدوان الاسرائيلية وانها اصبحت سياسة استراتيجية ثابتة في مواجهتها لن يكون امامنا الا اتخاذ الخطوات التي يستلزمها الحفاظ على الامن القومي العربي». ولكن الامين العام لم يفصح عن الخطوات التي يمكن للدول العربية ان تتخذها اذا استمرت الهجمات الاسرائيلية. ومضى موسى يقول «ادعو المجتمع الدولي ممثلا بصفة خاصة في مجلس الامن...الى تحمل مسئولياته واتخاذ الخطوات الرادعة لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتصدي للممارسات المدمرة التي تنتهجها حكومة اسرائيل التي لا تزال اسيرة منطق الحرب وسياسة فرض الارادة بالقوة على الشعب الفلسطيني بل على المنطقة بأكملها». وطالب بالتضامن مع سوريا ولبنان. وبعد كلمة موسى رفعت الجلسة العلنية وتحولت الى مغلقة ويتوقع ان يبحث الوزراء في اجتماعاتهم خطة السلام السعودية اضافة الى البنود الـ 30 وفي مقدمتها تطورات السلام وجزر الامارات المحتلة. من جانبه جدد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريحات صحفية الليلة قبل الماضية تأييد مصر لمبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله وقال ان الرئيس المصري حسني مبارك اعلن لاكثر من مرة ان القاهرة تؤيدها. وقال ان اهم ما جرى فى الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب هو ما دار من مناقشات مستفيضة للاوضاع المتردية فى الاراضى المحتلة. وحول ما اعلنه شارون عن التخلى عن شرط الهدوء لمدة سبعة ايام لبدء المفاوضات قال ماهر ليس لدى تعليق فقد استمعنا الى سخافات كثيرة من قبل وهذه واحدة منها، الا ان شرط السبعة الايام ليس له وجود او فاعلية ولا اساس. وعما اذا كان يعد هذا تقدما فى الموقف الاسرائيلى قال ان التقدم فى الموقف الاسرائيلى يأتى عندما يوقف الاسرائيليون عدوانهم على الشعب الفلسطينى ثم تبدأ مفاوضات جادة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واعطاء الشعب الفلسطينى حقوقه واولها حقه فى دولته المستقلة وعاصمتها القدس. ـ الوكالات