دعا وزير الخارجية القطري امس الى انهاء اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين وذلك خلال زيارة «تضامن» مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وكان الشيخ حمد وصل الى رام الله امس قادماً من القاهرة واكد ان الهدف من زيارته الاعراب عن «الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية». واضاف الوزير القطري في مؤتمر صحفي مشترك مع الزعيم الفلسطيني «يجب ان نتذكر ان الفلسطينيين يردون على العنف الاسرائيلي، ويجب على الطرفين الالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية». وتابع الشيخ حمد «ان هذا هو المخرج والخلاص الوحيد ولن تحل الازمة بالعنف ولا بإراقة الدماء» سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين ورأى انه «لا بد من الجلوس إلى طاولة المفاوضات والالتزام بحل هذا النزاع الذي تأثرت به منطقة الشرق الاوسط كثيرا». وبدا وزير الخارجية متمسكاً بموقفه الذي أعلنه خلال زيارته للولايات المتحدة الشهر الماضي والذي أثار انتقادات في الساحة العربية لاعلانه ان العرب «لا يملكون سوى التوسل» للولايات المتحدة لمساندة الفلسطينيين. وقال رداً على سؤال للصحفيين «أعتقد ان موقفي ما زال كما هو ولا شيء تغير». وتابع «أنا لا أريد ان يعلق الفلسطينيون الآمال على العرب، ولكن أريد من العرب ان يقفوا وقفة واضحة وأقوى مع الشعب الفلسطيني، وأنا لا أستطيع القول أن ليس للعرب قدرات وانما ان يستخدموا هذه القدرات ولا أقصد هنا القدرات العسكرية ولكن هناك قدرات اخرى يمكن تسخيرها». وشدد المسئول القطري على أنه «يجب على كل الاطراف ان تتذوق السلام والأمن حتى ترى الفارق بين ما هو جار الآن وما سيجري في المستقبل من نهضة وتعاون بين كافة الشعوب بما فيها اسرائيل والدول العربية». من جهته اعتبر الزعيم الفلسطيني ان «الشعب الفسطيني صامد بكل قوة وصلابة امام هذا العدوان ليس دفاعا عن انفسنا فقط بل عن المقدسات المسيحية والاسلامية وعن الاراضي المقدسة». ووصف زيارة الوزير القطري بأنها «لمسة حب وشجاعة نقدرها له». اما الوزير القطري فاعتبر الزيارة «واجبا وشرفا في هذه الظروف التي يمر فيها الشعب الفلسطيني». ونفى الشيخ حمد بن جاسم ان يكون بصدد الاجتماع مع اي مسئول اسرائيلي خلال زيارته الى رام الله وابلغ الصحفيين بمطار القاهرة «انا ذاهب للقاء الرئيس ياسر عرفات ولم يتم ترتيب اي لقاء آخر واذا تم اي شيء سنعلنه». وكان حمد بن خليفة أمير قطر قد دعا الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن الدولي الى التحرك الفوري لوقف دوامة العنف بالاراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات. واكد امير قطر في رسائله الى قادة الدول الخمس (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) ضرورة «رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات) لتمكينه من القيام بواجباته تجاه شعبه وتجاه عملية السلام». الوكالات