تواصلت عمليات القصف أمس في جنوب جارديز في شرق افغانستان حيث انبلج ضوء النهار عن غيوم كثيفة تغطي جبال عرما غداة اعلان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، ان الهجوم الذي تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها على معقل لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في هذه الجبال قد ينتهي خلال يومين. وفي اليوم السابع لعملية اناكوندا ضد مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة، قصفت الطائرات مجددا في وقت مبكر من صباح أمس جبال عرما بحسب ما افاد جنود في القوات المحلية في جارديز، عاصمة ولاية باكتيا. وتراجعت درجات الحرارة منذ الليلة قبل الماضية وهبت رياح شديدة البرودة في المنطقة. وغابت الجبال التي يصل ارتفاعها الى 3 الاف متر، وراء الغيوم ظهرا، ولم يبق سوى هدير الطائرات مسموعا من جارديز. وحذر العسكريون الأمريكيون الذين شنوا عملية اناكوندا اعتبارا من الثاني من مارس، من ان سوء الاحوال الجوية وتساقط الثلوج مجددا قد تحول دون مواصلة العمليات الجوية، ولكنهم اكدوا ان رداءة الطقس لن تعوق الهجوم برا. في هذه الأثناء قال رامسفيلد «ان الهجوم قد ينتهي خلال يومين لكنه لا يمكننا أن نجزم». وأشار وزير الدفاع إلى ان القوات الأمريكية والحليفة التي شنت الهجوم الجوي والبري قبل ستة أيام على هذه المنطقة الجبلية جنوب مدينة جارديز (الشرق) اصطدمت بتصميم قوات أعدائها التي لم تبد أي استعداد للاستسلام. وأضاف من جهة أخرى ان التقديرات الأمريكية لعدد مقاتلي القاعدة المحتشدين في المنطقة ارتفعت كثيراً، من غير أن يعرف ما إذا كانت عناصر جديدة قدمت لتعزيز المقاتلين الموجودين في المنطقة. إلى ذلك استأنفت قافلة عسكرية ارسلتها وزارة الدفاع الافغانية وتضم تسع دبابات ثقيلة، سيرها صباح أمس باتجاه جارديز. وكانت القافلة موجودة صباح أمس في قرية محمد آغا في ولاية لوجار على بعد حوالي 40 كلم من جارديز. وتلت القافلة فرقة من سلاح المشاة تضم حوالي مئة رجل، وهم في غالبيتهم من اثنية الطاجيك. وكانت هذه القافلة التي تتألف من قوات تحالف الشمال بدأت امس الأول تقدمها باتجاه جارديز التي تبعد حوالي مئة كلم عن كابول، بعد اعلان وزارة الدفاع ارسال تعزيزات من الف رجل الى منطقة جارديز. الوكالات