أبدى العراق تفاؤلاً غداة المحادثات التي أجراها وزير خارجيته ناجي صبري مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة حول عودة مفتشي الأسلحة الدوليين الى العراق، لكنه لا يزال يخشى تعرضه لضربة عسكرية امريكية خفف وزير الخارجية الامريكي كولن باول من احتمال حدوثها، مشيراً الى ان لقاء الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الشهر المقبل لن يكون بمثابة «قمة حرب» ضد العراق، في حين تعرضت الحكومة البريطانية لهزة اثر تهديد بعض الوزراء بالاستقالة اذا ساندت لندن خطط واشنطن في هذا الصدد. ومنذ مساء الخميس بث التلفزيون العراقي مرات عدة مشاهد تظهر صبري مبتسما وهو يصافح الامين العام للامم المتحدة ومن ثم خلال محادثاتهما في نيويورك وهذا امر لم يحصل خلال لقاءات سابقة مماثلة. وخصصت الصحف العراقية صدر صفحاتها لهذه المحادثات. فاعتبرت صحيفة «العراق» في عنوان عريض ان «حوارا ايجابيا وبناء بدأ بين العراق والامم المتحدة» في حين كتبت «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق بخط احمر «بدء الحوار بين العراق والامم المتحدة». ورأت صحيفة «العراق» ان «الحوار الشامل يهدف الى تحقيق التنفيذ القانوني لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالعراق وما نصت عليه من التزامات في المقدمة منها رفع الحصار الجائر». لكنها شددت على ان العراق سيبقى «عصيا» على المخططات الامريكية الرامية الى ضربه. ويتوقع المسئولون العراقيون ضربة امريكية حتى لو وافقت بغداد على عودة المفتشين الدوليين الذين غادروا بغداد في ديسمبر 1998 عشية حملة غارات امريكية-بريطانية على العراق. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الاربعاء ان «العدوان الامريكي البريطاني متوقع ونحن لدينا كل الاستعدادات اللازمة». وهددت واشنطن المدعومة من لندن مرات عدة بمهاجمة العراق وقلب نظام الرئيس صدام حسين المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل، في حال رفضه عودة مفتشي نزع الاسلحة. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول الخميس ان الولايات المتحدة لا تخطط في الوقت الحاضر لاي هجوم على الدول التي صنفها الرئيس الامريكي في «محور الشر» وهي العراق وايران وكوريا الشمالية. ولم يستبعد باول قيام واشنطن بتحرك من طرف واحد ضد بغداد مجددا التأكيد ان تغيير النظام يبقى احد اهداف الولايات المتحدة مع ان سبل تحقيق ذلك لم تحدد بعد. في غضون ذلك ذكرت تقارير لندن ان وزراء بريطانيين هددوا بالاستقالة اذا مضت حكومة بلير في خطها الداعم لواشنطن بشأن العراق. الوكالات