تتوقع مصادر موثوقة في القاهرة قيام مسئول دبلوماسي إسرائيلي رفيع في غضون أيام بزيارة خاطفة للقاهرة لعدة ساعات ينقل خلالها رسالة مهمة من أرييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية، تحدد الموقف والخطى الإسرائيلية الجديدة خلال المرحلة المقبلة في ضوء النتائج التي أحرزتها زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى واشنطن. ورجحت مصادر القاهرة ان يقوم بهذه المهمة وزير الخارجية شيمون بيريز وربطت بين هذا التحرك الإسرائيلي واحتمال عقد اللقاء الثلاثي المرتقب والأول من نوعه منذ تولي شارون مسئولية الحكم في إسرائيل والذي ينتظر أن يستضيفه منتجع شرم الشيخ بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية وهو اللقاء الذي اقترح مبارك ان يجمع فيه شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وذكرت المصادر أن المسئول الإسرائيلي سوف يبحث مع القاهرة رد إسرائيل على الشرط المصري الأول للقاء مبارك وشارون وهو اعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية موافقته على لقاء عرفات باعتبار ان هذا اللقاء سيعد بمثابة خطوة لعبور الحاجز النفسي وكسر تصلب الموقف الشاروني الذي أعلن رفضه للقاء عرفات. وذكرت المصادر ايضا ان الشرط الذي اعلنه مبارك في واشنطن للقاء شارون وهو أول لقاء يجمع بينهما وبمباركة أمريكية قد لقي ترحيبا من جانب واشنطن باعتباره عبورا للازمة الحالية خاصة وقد تفهم المسئولون في الادارة الأمريكية مغزى دعوة الرئيس مبارك لحضور عرفات هذا اللقاء واستند فيه الى تحقيق أكثر من هدف وهو كسر طوق الاحتجاز الذي فرضه شارون على عرفات في مقر اقامته في حادثة تعد الاولى من نوعها في تاريخ العلاقات الدولية. والثاني هو فتح باب الحوار المباشر بين عرفات وشارون.