توقعت أوساط سياسية جزائرية أن يتخذ الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قراراً خلال الفترة القريبة المقبلة برفع حالة الطوارئ. فيما أكدت حكومة الجزائر أمس حرمان أنصار جبهة وجيش الانقاذ المحظورة من الترشيح للانتخابات البرلمانية المقررة في مايو المقبل كما نفت الحكومة مقتل 12 من قواتها على أيدي مسلحين. واوضح وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني ان أزمة القبائل في طريقها للانفراج. وترجح أوساط سياسية أن يتخذ الرئيس قرار رفع حالة الطوارئ قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 30 مايو المقبل. وقد عززت تصريحات أدلى بها الجنرال العربي بلخير مدير ديوان الرئيس بوتفليقة لجريدة لوموند الفرنسية نشرت أول أمس حين قال بأنه شخصيا يفضل إلغاء العمل بقانون الطوارئ. وأكد بلخير وهو أحد صناع هذا القانون عندما كان وزيرا للداخلية بأن الأسباب التي دعت إلى العمل به سقطت ولم يعد هناك مبرر لبقائه ساريا، وأوضح ان مؤسسة الجيش تقبل برفع حالة الطوارئ على أن يتخذ القرار من السلطات المدنية. وأوضح زرهوني «إن مسار التسوية النهائية للأزمة انطلق بالفعل وهو على الطريق الصحيح ويجب أن نترك له فرصة النجاح، في إشارة الى الاتصالات الجارية للترتيب لقاء وصفته أوساط سياسية وإعلامية بالهام بين الرئيس بوتفليقة وهيئة العروش بجناحيها المفاوض والمتشدد. وكان اللقاء مقرراً له الأسبوع الماضي. وأكدت مصادر عليمة أن بوتفليقة اشترط اللقاء مع جميع الأطراف في عروش القبائل وطلب مشاركة بلعيد أبريكة شخصيا وهو أستاذ في العلوم الاقتصادية بجامعة تيزي وزو وقائد المتشددين. وأكد أبريكة أمس في تصريح خاص لـ «البيان» بأن اللقاء ممكن مع الرئيس أو مسئولين آخرين لكن لتحديد آليات تنفيذ لائحة المطالب وليس لمناقشتها. فالمطالب واضحة وليست برنامجا سياسيا حتى تستدعي النقاش وافتراض تنازلات. وقال بأن الضمانات الرئاسية ضرورية قبل عقد اللقاء. من جهة أخرى أكد زرهوني ـ في المناسبة نفسها ـ قرار السلطات بمنع أتباع جبهة وجيش الإنقاذ من الترشح للانتخابات البرلمانية المقررة في 30 مايو المقبل وقال إن جميع القوائم ستخضع للفحص ويشطب جميع من لا تتوفر فيهم شروط» الوطنية والديمقراطية والعصرنة» وهي مقاييس يتهم الانقاذيون على أنهم يقفون على النقيض منها.