اكتسبت مبادرة السلام السعودية قوة دفع عربياً ودولياً وسط حالة نشاط دبلوماسي وذلك عقب موافقة الرئيس السوري بشار الاسد عن تأييده ومساندة بلاده للمبادرة، في ختام زيارته للرياض امس «للوصول الى حل عادل وشامل للنزاع في المنطقة»، وتزامن ذلك مع مشاورات يجريها وزير خارجيته فاروق الشرع في طهران اليوم، فيما تصدرت المبادرة اجندة القمة المصرية الامريكية بواشنطن فجر اليوم، استبقها الرئيس المصري حسني مبارك بالكشف عن نقله رسالة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الى ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز يطلب عقد لقاء سري، إلا أن مكتب شارون نفى أن يكون قد طلب ذلك، فيما تجنب وزير الخارجية الامريكي كولن باول في معرض تعليقه على المبادرة الاشارة لحدود عام 1967. وقد ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز والرئيس السوري مساء أمس جلسة المباحثات الرسمية بين البلدين. وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه تم خلال المباحثات استعراض الوضع الراهن في الشرق الأوسط على ضوء التصعيد الاسرائيلي الخطير للعمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. كما عقد ولي العهد السعودي والرئيس السوري أمس جلسة مباحثات رسمية جرى خلالها بحث الرؤى والأفكار التي طرحها ولي العهد السعودي لحل مشكلة الشرق الأوسط. من جهتها ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان الخطة الامريكية تكمن في احراز اتفاق عربي على المبادرة السعودية. وحتى الان تلقت الادارة الامريكية موافقة، مع تحفظ، من قبل سوريا ودول الخليج. موضحة ان بشار الأسد اعرب في الرسالة التي بعث بها الى الرئيس بوش عن دعمه المبدئي للمبادرة. الى ذلك نفى مكتب شارون ما قاله مبارك في الولايات المتحدة بأن شارون طلب منه ترتيب لقاء بينه وبين ولي العهد السعودي. وفي مقابلة اجرتها معه الـ «سي. إن. إن» قال مبارك انه بعد نشر المبادرة السعودية هاتفه شارون وطلب منه ترتيب لقاء سري بينه وبين الامير عبدالله. وقال مبارك «قلت لشارون ان هذا طلب صعب. ولكني سأبذل جهدا. هاتفت عبدالله في الرياض وفهمت انه لا يوجد فرصة لمثل هذا اللقاء الا بعد ان يتم التوصل الى تسوية سلمية». وافاد مصدر في الرئاسة الايرانية ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع سيزور طهران اليوم الاربعاء لاجراء محادثات مع الرئيس الايراني محمد خاتمي حول أزمة الشرق الاوسط. ـ الوكالات