واصل الطيران الامريكي صباح أمس قصفه لمواقع فلول حركة طالبان وتنظيم القاعدة في مناطق جبلية شرق افغانستان، في حين تقدمت القوات الافغانية المناهضة لحكام كابول السابقين في اتجاه المخابئ التي تغطيها الثلوج. وغداة مقتل تسعة جنود امريكيين علق عليه الرئيس بوش بأن على مواطنيه توقع المزيد من الخسائر البشرية ودفع بوزير دفاعه دونالد رامسفيلد الى ارجاء جولة آسيوية. وقصفت قاذفات ضخمة من نوع بي-52 المناطق الجبلية في عرما المغطاة بالثلوج والتي يختبيء فيها مئات المقاتلين من القاعدة وطالبان. وكانت القوات الامريكية بالتعاون مع قوات محلية تحاول منذ السبت القضاء على جيوب مقاومة في هذه المناطق الجبلية. وتمكن الصحفيون المتمركزون في مدينة جارديز من مشاهدة هذه الطائرات الضخمة وهي تحلق في سماء المناطق الجبلية من دون ان يسمع دوي القصف الا ان الليل اتاح مشاهدة الاضواء الصادرة عن القذائف المتفجرة. ويبدو ان القصف صباح أمس تركز على مواقع جبلية لا يمكن رؤيتها من مدينة جارديز عاصمة ولاية باكتيا التي يتجمع فيها الصحفيون. وقال القائد الافغاني عبدالمتين ان القصف الامريكي الذي استمر عدة ايام قد خفف فيما يبدو من قبضة معارضيهم مما سمح للقوات الأفغانية باستئناف هجومها البري وأضاف انهم اقتربوا الى مسافة مئة متر من العدو الذي يرد بنيران المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية. وقال عبدالمتين الذي يقود قوة من 70 جندياً من القوات الافغانية التي يبلغ قوامها 1500 جندي والذي يتلقى تقارير منتظمة من جنوده في ساحة القتال «أصبح مقاتلو طالبان والقاعدة في غاية الضعف وبدأت ذخيرتهم تنفد». واضاف لرويترز ان «القصف توقف وتقدم جنودنا مع بعض المستشارين الامريكيين الى مسافة مئة متر من بعض كهوف مخابئ المتمردين». وفي تعليق حزين على الخسائر قال بوش ان على الولايات المتحدة توقع المزيد من القتلى. ونسبت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الامريكية إلى بوش قوله ليلة الاثنين-الثلاثاء في ولاية مينيسوتا «إنني بالطبع أشعر بالحزن للخسائر البشرية.. وأمريكا كلها تشعر بالحزن عندما يفقد أحد الجنود حياته. ولكن من ناحية أخرى، فإن غالبية الامريكيين، وآمل أن يكون من بينهم آباء (الجنود) وأعزاؤهم، يتفهمون أن القضية مهمة للغاية وأنها قضية عادلة». وقال بوش «منذ البداية وأنا أحذر الشعب الامريكي من أن ذلك سيستغرق بعض الوقت.. والشعب الامريكي يفهم ذلك. لقد بدأنا منذ نهاية الاسبوع الماضي عملية ضد مخبأ مهم لمقاتلي القاعدة». ونسبت «سي.إن.إن» إلى بوش قوله ان «هؤلاء أشخاص لو استطاعوا الهروب من الممكن أن يضروا بالولايات المتحدة مرة أخرى. ومن ثم، سوف نطاردهم أينما كان المكان الذي يحاولون الاختباء فيه». من ناحية اخرى ثارت تكهنات باعتزام وزير الدفاع الأمريكى تأجيل جولة لعدد من الدول الاسيوية كانت من المقرر أن تبدأ فى أواخر شهر مارس الجارى نتيجة للقتال الضاري الذى تخوضه القوات الامريكية والقوات الحليفة حاليا شرقي افغانستان. ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية قولها ان تأجيل زيارة رامسفيلد لعدد من الدول الآسيوية من بينها اليابان وكوريا الجنوبية سوف تتقرر وفقا لتطورات الوضع فى افغانستان. الوكالات