في اطار الاهتمام العالمي الكبير بفعاليات مهرجان دبي للتسوق في دورته الجديدة، نشرت صحيفة «اندبندنت» على صفحتين كاملتين استطلاعاً شاملاً تصدرته صورة عملاقة لبرج العرب، مع اطلالة منه على مدينة الذهب بشطريها ديرة وبر دبي، وذلك تحت عنوان «دبي فجراً». واستهلت الصحيفة البريطانية هذا الاستطلاع الشامل الذي اشارت اليه على صفحتها الاولى بوضع يدها على المفصل المحوري للدورة الحالية للمهرجان وهو قدرته على تطوير نفسه من مهرجان للتسوق اساساً ليغدو مهرجاناً يتملك ناصية القدرة على ان يخاطب كل الاهتمامات ويلبي تطلعات مختلف شرائح رواده من أبناء الامارات والمقيمين على ارضها وزوارها من مختلف ارجاء العالم تحت الشعار الشامل «عالم واحد... عائلة واحدة». وتقول «اندبندنت» في عنوانها الفرعي: «تسوق بالتأكيد، ولكن ماذا عن الثقافة؟ هل تستطيع دبي ان تتفوق على ما تقدمه ملاعب الجولف واسواق الذهب من مناطق اخرى في العالم؟ وان عليك ان تستيقظ وتفتح عينيك على مشهد مختلف». وتقول كاتبة الاستطلاع فيكتوريا سمرلاي انه «مع ميلاد الساعات الاولى لنهار يوم مشرق في هذه المدينة الخليجية البديعة نظرت من نافذة غرفتي واذا بمياه الخليج الصافية بلونها الأزرق الخلاب تغمر عيني بمنظر طبيعي بديع يتناغم مع اللون الازرق الفاتح لسماء دبي الصافية، تلك المدينة التي تعود بذهن المرء الى الاجواء السحرية التي ارتبطت دوماً بقصص ألف ليلة وليلة والليالي العربية وسحر الشرق بوجه عام لا سيما مع وجود هذا العدد الكبير من الابراج المعمارية التي تكاد ان تناطح السحاب فوقها، الامر الذي يعكس الرؤية العصرية التي يتمتع بها القائمون على شئون تلك الامارة وبعد النظر الذي يتمتعون به والذي جعل من دبي مدينة خليجية لا تعتمد فقط على ارباح صناعة النفط شأنها شأن المدن الخليجية الاخرى، ولكن حولها الى مركز تجاري عالمي مرموق يجتذب المستثمرين من كل حدب وصوب بفضل ما تتمتع به المدينة من بنية تحتية عملاقة وامكانات صناعية وتجارية تحسد عليها». ولم تنس الكاتبة في غمار اعجابها الشديد بلؤلؤة الخليج ان تشير الى ذلك المشروع الضخم الذي بدأته دبي والمتمثل في الجزيرتين الصناعيتين اللتين تأخذان شكل النخيل، وتمتد كل منهما لمسافة 40 ميلاً على ساحل الخليج وتحتضنان نحو 40 فندقاً واكثر من ألفي فيللا فاخرة، وغير هذا الكثير من المنشآت السياحية التي تضيف بعداً سياحياً مهما لتلك المدينة وتسمو بها عالياً خارج نطاق المنافسة ليس فقط على المستوى الخليجي ولكن ايضاً على المستوى العالمي. وفي اطار تحدثها عن التفوق السياحي لدبي وعوامل هذا التميز خليجياً وعربياً وعالمياً، اشارت الكاتبة البريطانية الى فندق برج العرب، الذي وصفت اقامتها به بأنها احدى التجارب الخيالية القليلة والتي مرت بها طوال حياتها وذلك لما يتمتع به الفندق من جمال اخاذ سواء على المستوى المعماري او على المستوى التقني، الامر الذي يجعل من الفندق ذي السبعة نجوم واحداً من افخم واكثر فنادق العالم تطوراً وتعقيداً من الناحية التقنية. واشارت الكاتبة ايضاً الى اللحظات الممتعة التي قضتها في فندق الجميرا بيتش وزيارتها لند الشبا ومدينة الذهب ورحلات السفاري التي قامت بها واسطبلات الخيول التي زارتها والتي وصفتها بأنها من اكثر مراكز تدريب الخيول تطوراً في العالم. وتحدثت عن زيارتها للصحراء ورؤيتها لعدد من الصقور وكيف تمثل تربية الصقور جزءاً من التقاليد العربية المميزة لدولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام. وتحدثت الكاتبة عن زيارتها لمنتجع «المها» الصحراوي وكيف تعرفت على اسلوب حياة البدو المليئة بالاثارة والمتعة. ولم تنس الكاتبة اخيراً الاشارة الى احدى اهم السمات التي تتمتع بها دانة الدنيا، وهي الاستقبال الحار والمعاملة الكريمة لكل الزائرين حيثما ذهبوا وحيثما مضوا في رحاب دبي